القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شن وزير الدفاع السابق وعضو الكنيست الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الأحد، هجوماً شديداً على التقارير المتعلقة بـ"جيش الظل" التابع للسلطة الفلسطينية، محذراً من أن سلوك هذه الأجهزة يشير إلى استعداد لهجوم واسع النطاق على إسرائيل مشابه لأحداث انتفاضة 7 أكتوبر في غزة.
وقال ليبرمان إن "السلطة الفلسطينية تُعدّ درعاً أحمر لإسرائيل"، محذراً من أن الحشد العسكري للأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية ووسط البلاد يمثل تهديداً حقيقياً، ودعا القيادة السياسية إلى عدم تجاهله. وأضاف أن ما حدث في السابع من أكتوبر يمكن أن يتكرر، ولكن هذه المرة على يد "الأجهزة الأمنية" للسلطة الفلسطينية.
جاءت تصريحات ليبرمان عقب نشر نتائج تحقيق أجرته حركة "ريغافيم" حول "جيش الظل"، والتي أظهرت أن السلطة الفلسطينية تمتلك أكثر من 60 ألف مسلح، أي ثلاثة أضعاف الحد المسموح به وفق اتفاقيات أوسلو، مجهزين بقاذفات صواريخ ومدافع رشاشة ومركبات مدرعة.
وأشار التحقيق إلى أن مقاتلي هذه الوحدات يخضعون لتدريبات عسكرية متقدمة في الخارج، تشمل تدريبات على المدرعات والمدفعية في باكستان، وتدريبات ضباط في روسيا، والقفز المظلي التكتيكي في إيطاليا ومصر، بينما تُجري قواعد التدريب في الأردن وأريحا تدريبات على المشاة وحرب المدن، وهي قدرات تهدف بوضوح للعمليات الهجومية وليس لإنفاذ القانون المدني.
وتشمل الوحدات النخبوية كشفها في التحقيق وحدة الكوماندوز 101 (حوالي 2000 مقاتل)، ووحدة للعمليات المداهمة السرية، ووحدة الاستخبارات السرية. وتظهر البيانات أن هناك نحو 19 مسلحاً لكل ألف شخص في السلطة الفلسطينية، أي أكثر بسبع مرات من الشرطة الإسرائيلية، ما يعكس توجه هذه الأجهزة لتشكيل جيش فعلي.
وحثت حركة "ريغافيم" الحكومة الإسرائيلية على عدم الاعتماد على السلطة الفلسطينية كشريك أمني في الضفة الغربية أو في خطط "اليوم التالي" في قطاع غزة، مشددة على ضرورة اعتماد أمن إسرائيل حصرياً على قوتها وسيادتها الوطنية.