نيويورك - مصدر الإخبارية
حذر فيليب لازاريني، المفوض العام المنتهية ولايته لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في رسالة نُشرت اليوم الجمعة، من أن استمرار عمل الوكالة أصبح موضع شك، مشيراً إلى أن انهيارها سيجبر دولة إسرائيل على تولي المهام الإنسانية في غزة.
وجاء تحذير لازاريني في وقت بالغ الحساسية، حيث تعاني الوكالة منذ أشهر من أزمة تمويل حادة، مع غياب تعيين خلف دائم له قبل مغادرته منصبه في 31 مارس/آذار. وأوضح لازاريني في رسالة موجهة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 17 مارس/آذار أن الأونروا قد لا تكون قادرة على مواصلة عملها قريباً، مع ما يترتب على ذلك من "عواقب بعيدة المدى على اللاجئين الفلسطينيين"، في ظل تحديات سياسية وأمنية هائلة في المنطقة.
وأشار لازاريني إلى الانتهاكات المتكررة ضد الوكالة، بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن تدمير مكاتبها في القدس الشرقية ديسمبر/كانون الأول، ومقتل أكثر من 390 موظفاً خلال حرب غزة المستمرة لعامين. واعتبر أن السماح بتدمير كيان تابع للأمم المتحدة يعد انتهاكاً للقانون الدولي، وأن اللاجئين الفلسطينيين تعرضوا "لخيانة قاسية".
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تتهم الأونروا بالتحيز، وأقر الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانوناً يحظر على الوكالة العمل داخل البلاد ويمنع المسؤولين من التواصل معها. كما جمدت الولايات المتحدة التمويل في يناير/كانون الثاني 2024، بعد اتهامات لموظفين تابعين للأونروا بالمشاركة في هجوم حركة حماس الذي أشعل الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وحذر لازاريني من أن انهيار الوكالة قد يفرض على إسرائيل تحمل المسؤولية عن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، مع تبعات كبيرة على الاستقرار الإقليمي وحقوق اللاجئين، مؤكداً أن دور الأونروا حيوي لتنفيذ خطة السلام في غزة.
وفي إطار الاستمرارية، أوضح متحدث باسم الأونروا أن كريستيان ساوندرز، المنسق الخاص الحالي للأمم المتحدة، سيحل مؤقتاً محل لازاريني اعتباراً من أول أبريل/نيسان وحتى إشعار آخر.