يواصل دواء «أوزمبيك» ترسيخ مكانته كأحد أبرز العلاجات الموصوفة لمرضى السكري من النوع الثاني، في ظل استخدامه أيضًا خارج نطاق الاستعمال المعتمد لدعم فقدان الوزن تحت إشراف طبي. وينتمي الدواء إلى فئة ناهضات مستقبلات «GLP-1»، التي تعمل على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل الشهية، وإبطاء إفراغ المعدة، بما ينعكس على التحكم بالوزن وتحسين المؤشرات الأيضية.
وفي هذا السياق، يشدد مختصون صحيون على أن فعالية «أوزمبيك» ترتبط بشكل وثيق بنمط التغذية المتبع، إذ لا توجد أطعمة محظورة بشكل مطلق أثناء استخدامه، غير أن تقليل بعض الأصناف قد يحدّ من الأعراض الجانبية الهضمية الشائعة مثل الغثيان والقيء واضطرابات المعدة.
أطعمة يُفضّل الحد منها
يوصي الخبراء بالحد من الأطعمة عالية السكر، بما في ذلك المشروبات الغازية والحلويات والمخبوزات المُحلّاة، نظرًا لدورها في رفع مستويات السكر في الدم وإعاقة أهداف فقدان الوزن. كما يُنصح بتقليل الأطعمة المقلية والغنية بالدهون المشبعة، مثل الوجبات السريعة واللحوم الدسمة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، لما قد تسببه من تفاقم الغثيان وآلام المعدة.
كذلك يُفضَّل تجنب الأطعمة فائقة المعالجة، كاللحوم المصنّعة والوجبات المجمدة والحساء المعلّب، بسبب محتواها المرتفع من الصوديوم والدهون. وتشمل قائمة المهيّجات المحتملة الأطعمة الحارة والكافيين والكحول، إذ قد تؤدي إلى حرقة المعدة أو زيادة الإسهال لدى بعض المستخدمين.
استراتيجيات للتعامل مع الغثيان
ويُعد الغثيان من أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا، خصوصًا عند بدء العلاج أو رفع الجرعة. وينصح الخبراء بالاعتماد على أطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل الخبز المحمص والبسكويت الجاف والأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة، إضافة إلى البروتينات قليلة الدهن مثل صدر الدجاج المسلوق والبيض والسمك المشوي.
كما يُوصى بالحفاظ على الترطيب من خلال شرب الماء أو المرق الخفيف أو مشروبات الزنجبيل، إلى جانب تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة ومتكررة بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة، لتجنب امتلاء المعدة بشكل مفرط.
أطعمة داعمة لفقدان الوزن وضبط السكر
في المقابل، يُشجَّع مستخدمو «أوزمبيك» على التركيز على البروتينات قليلة الدهن، مثل الدواجن والأسماك والبقوليات، للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن. كما يُنصح بالإكثار من الخضراوات غير النشوية الغنية بالألياف، والفواكه الكاملة بدل العصائر، للاستفادة من تأثيرها الإيجابي في تنظيم سكر الدم وتعزيز الشعور بالشبع.
وتُعد الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني والكينوا، بديلًا صحيًا للكربوهيدرات المكررة، إلى جانب الدهون الصحية كزيت الزيتون والمكسرات والبذور. أما منتجات الألبان، فيُفضّل اختيار الأنواع قليلة الدسم لتقليل احتمالية اضطرابات الجهاز الهضمي.
القهوة والمشروبات الغازية
وفي ما يتعلق بالقهوة، لا توجد تفاعلات دوائية مباشرة مع «أوزمبيك»، غير أن الكافيين قد يزيد من أعراض الغثيان أو الارتجاع لدى بعض الأشخاص، ما يستدعي الاعتدال في استهلاكه. أما المشروبات الغازية الدايت، فليست محظورة، لكنها لا توفر قيمة غذائية، وقد تؤثر في الشهية أو نتائج فقدان الوزن لدى بعض المستخدمين.
ويؤكد المختصون أن الاستجابة للدواء تختلف من شخص لآخر، ما يستدعي استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لوضع خطة غذائية ملائمة للحالة الصحية والأهداف العلاجية، وضمان تحقيق أقصى استفادة من العلاج مع تقليل آثاره الجانبية.