تعرضت الصحافية العربية لوسي هريش، التي تعمل في القناة 13 الإسرائيلية، لحملة تهديد ومضايقات عنيفة على مدار الأسبوعين الماضيين، وصلت ذروتها بمحاولة اقتحام منزلها في تل أبيب من قبل عدد من نشطاء حزب «الليكود» الحاكم.
ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية، وصل النشطاء إلى بيت هريش وهم يصرخون عبر مكبرات الصوت ويهتفون: «اخرجي من هنا... لا نريدك في تل أبيب اليهودية»، قبل أن تتمكن الشرطة من القبض على رامي بن يهودا، أحد المعتدين، على خلفية تهديدات ومضايقات والتعدي على الممتلكات والإخلال بالنظام العام، فيما تم لاحقًا إطلاق سراحه وإحالته للنيابة.
اعتبرت القناة 13 الحادثة «تصعيداً خطيراً في التهديدات الموجهة ضد الصحافيين بشكل عام، وضد هريش بشكل خاص»، بعد أن تعرّضت لانتقادات وهجمات عنصرية على خلفية انتقادها لسياسة الإهمال الحكومي التي تؤدي إلى تفشي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي.
وقد أدت تصريحات هريش، التي دافعت فيها عن حقوق العرب وانتقدت العنف الداخلي والإجرام المنظم، إلى حملة شعواء من ناشطي اليمين الإسرائيلي، اتهموها بـ«الإرهاب» وقاموا بملاحقتها أمام مقر عملها وفي منزلها، حيث تواجدت مع زوجها المخرج والممثل السينمائي تساحي هليفي وطفلتهما.
أكدت القناة أنه تم تعزيز الحراسة الأمنية الخاصة بهريش، وأن أي تهديدات أو مضايقات ضد موظفيها تعتبر محل متابعة قصوى، خصوصًا بعد تصاعد العنف ضد الصحافيين في البلاد. وأشارت القناة إلى أن هذا الحادثة تعد الأولى التي تتطلب توفير حماية ليلية للصحافيين أثناء تواجدهم في منازلهم.
أوضح التقرير أن مردخاي دافيد، الذي شارك في الحملة، لديه سجل سابق من الاعتداءات، بما في ذلك محاولة إضرام النار عمدًا عام 2021 ضد مواقع خصوم سياسيين، وملاحقة شخصيات عامة وصحافيين آخرين، وحظي بدعم من بعض أعضاء الائتلاف الحكومي، مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير القضاء ياريف ليفين.
الحادثة أثارت موجة انتقادات واسعة حول تصاعد مظاهر العنف ضد الصحافيين في إسرائيل، وضرورة حماية حرية الإعلام وحق الصحافيين في أداء عملهم دون تهديد أو مضايقة.