بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، مع مسؤولين عرب وأمريكيين، آخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة و**السودان**، وذلك على هامش الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" في العاصمة الأمريكية واشنطن، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية اليوم الجمعة.
وذكرت الوزارة أن عبد العاطي عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع نظرائه من الولايات المتحدة، الأردن، الإمارات، عمان، وقبرص الرومية، إضافة إلى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا.
دعم القضية الفلسطينية وتثبيت وقف إطلاق النار
شدد الوزير المصري خلال مباحثاته على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤكداً على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة بشكل كامل ومستدام وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون أي عوائق.
وتأتي هذه المباحثات في ظل ما شهدته غزة من إبادة جماعية نفذتها إسرائيل بدءاً من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استمرت عامين وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90% من البنية التحتية المدنية، قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
الملف النووي الإيراني
كما تناولت الاجتماعات الملف النووي الإيراني، حيث أكد عبد العاطي على أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وتغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة وأرسلت قطعا بحرية إضافية، وسط استمرار المفاوضات مع طهران. وتطالب واشنطن إيران بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل ونقل المخزون خارج البلاد، بينما تصر طهران على رفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد برنامجها النووي، مهددة بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدوداً.
استقرار السودان وأمن المنطقة
كما ناقش الوزير جهود مصر لدعم استقرار السودان والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ووحدة أراضيها، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي، محذراً من أي محاولات لإنشاء هياكل موازية قد تهدد وحدة الدولة.
ويعكس نشاط وزير الخارجية المصري في واشنطن التزام القاهرة بالمتابعة الحثيثة للأزمات الإقليمية الرئيسية، وتعزيز دورها الدبلوماسي في ضبط مسار التسويات السياسية والأمنية في المنطقة.