خبراء يحذرون: الهجوم على إيران معقد ومخاطر خسائر أميركية كبيرة

22 فبراير 2026 12:00 ص

وكالات - مصدر الإخبارية 

يحذر خبراء من أن أي هجوم محتمل على إيران سيكون معقدًا وصعب التنفيذ، ولن يكون بالسهولة التي نفذت بها الولايات المتحدة عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، محذرين من أن ذلك قد يشعل صراعًا طويل الأمد في المنطقة.

وقال علي واعظ من المجموعة الدولية للأزمات، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إنه لا يوجد خيار عسكري منخفض التكلفة أو سهل أو نظيف في حالة إيران، مشيرًا إلى وجود خطر حقيقي بفقدان أرواح أميركية، وهو عامل مؤثر في حسابات الرئيس الأميركي، خصوصًا في سنة انتخابية.

يمتلك القادة الإيرانيون قدرات عسكرية واسعة، وشبكة من الحلفاء الإقليميين التي يمكن أن تساعدهم على الرد، إضافة إلى ترسانة صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب أهداف تبعد أكثر من 1200 ميل، بما في ذلك القواعد الأميركية في تركيا والشرق الأوسط، إلى جانب طائرات مسيرة وأسلحة مضادة للسفن.

وتستطيع إيران استهداف المدن الكبرى في إسرائيل، خصوصًا بعد استنزاف تل أبيب لمخزونها من الصواريخ الاعتراضية في الحروب الأخيرة، ما يزيد من تعقيد أي مواجهة محتملة.

وأكدت سنام فاكيلي، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "تشاتام هاوس"، أن استراتيجية إيران تقوم على التصعيد السريع وتصدير عدم الاستقرار في ساحات متعددة لتوزيع التكلفة والألم، وأن عامل الخوف من حرب إقليمية قد يجبر ترامب على إعادة التفكير قبل أي هجوم.

وتدير إيران ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، الذي يضم جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان، وقد زودت هذه الجماعات بأسلحة لتعزيز نفوذ طهران وتحدي خصومها في المنطقة، ما يزيد من صعوبة أي مواجهة عسكرية مباشرة.

 

وفيما نجحت واشنطن في فنزويلا باعتقال مادورو في عملية قصيرة، فإن الوصول إلى القادة الإيرانيين، وخصوصًا المرشد علي خامنئي، لن يكون سهلاً، نظرًا لتعقيد الهياكل السياسية والعسكرية الإيرانية ودعم الأيديولوجيا المحافظة للقيادة على مدى نصف قرن، ما يجعل أي عملية مشابهة شبه مستحيلة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك