غالبًا ما تُهمل صحة العظام عند التفكير في العناية بالصحة العامة، لصالح مخاوف أكثر وضوحًا مثل السرطان أو أمراض القلب. ومع ذلك، قد تصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية بالنسبة للنساء مع التقدم في العمر، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن هشاشة العظام قد تكون خطرًا خفيًا يُهمل كثير من النساء تأثيراته الخطيرة، خصوصًا فيما يتعلق بزيادة خطر الكسور.
وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد وخبيرة سن اليأس، إن نحو 50% من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.
ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها»، مما يؤدي إلى هشاشة العظام بحيث يمكن للسقوط أو حتى الإجهاد البسيط، مثل السعال، أن يتسبب في كسر العظام.
وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة، إلى جانب تكاليف طبية مرتفعة.
عوامل الخطر:
وفقًا لهافر و«مايو كلينيك»، تزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام لدى:
-
الأشخاص ذوي الاختلالات الهرمونية.
-
من خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.
-
المصابون بنقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.
-
أصحاب التاريخ العائلي لهشاشة العظام.
-
متناولي أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج الربو أو السرطان أو ارتجاع المريء.
-
المصابون بداء السيلياك، أمراض الأمعاء، الكلى أو الكبد، الورم النخاعي المتعدد، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
-
الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا جالسين.
العلامات التحذيرية لهشاشة العظام:
رغم أنها تُعرف بـ«المرض الصامت»، هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام:
-
فقدان الطول: أكثر من 4 سنتيمترات قد يكون مؤشرًا على كسور انضغاطية في فقرات العمود الفقري.
-
آلام الظهر المفاجئة: خصوصًا منتصف وأسفل الظهر.
-
تآكل اللثة: فقدان كثافة عظم الفك يؤدي إلى مشكلات مثل تخلخل الأسنان.
-
ضعف الأظافر أو هشاشتها: مؤشّر مبكر لنقص الكالسيوم وفيتامين «د» والمعادن الأساسية.
الوقاية والتصدي لهشاشة العظام:
أكدت هافر على أهمية الحفاظ على النشاط البدني المنتظم، والحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» عبر الغذاء أو المكملات الغذائية. كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة، مما يساعد النساء على تقليل خطر الكسور والحفاظ على جودة حياتهن مع تقدم العمر.