عبّر أطفال مخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم، اليوم الاثنين، عن رفضهم الشديد لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بهدم ملعب المخيم، مؤكدين أن الملعب يمثل مساحة أساسية لطفولتهم وأحلامهم، وحقًا طبيعيًا لا يمكن المساس به.

وجاء ذلك خلال فعالية حقوقية نظمتها جمعية الرواد للثقافة والفنون داخل الملعب المهدد بالهدم، حيث رفع الأطفال لافتات حملت رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، عبّروا فيها عن تمسكهم بحقهم في اللعب وممارسة الرياضة أسوة بأطفال العالم، معتبرين أن الملعب ليس مجرد منشأة رياضية، بل مساحة للأمان والتفريغ النفسي وبناء الصداقات.

وقال المدير التنفيذي لجمعية الرواد، رئبال الكردي، إن سلطات الاحتلال أصدرت في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إخطارًا يمنع استخدام الملعب تمهيدًا لهدمه، بذريعة عدم الترخيص، رغم أن الأرض مستأجرة بشكل قانوني، وأن جميع الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالمشروع قد أُنجزت قبل الشروع في بنائه.
وأوضح الكردي أن الملعب يُعد المتنفس الوحيد لأطفال وشباب المخيم، في ظل الاكتظاظ السكاني الشديد، حيث يقطن أكثر من 7 آلاف لاجئ في مساحة لا تتجاوز 0.65 كيلومتر مربع، مع غياب شبه كامل لأي مساحات عامة بديلة.
وأشار إلى أن استهداف الملعب يشكل انتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل، وعلى رأسها الحق في اللعب والعيش في بيئة آمنة وداعمة للنمو النفسي والجسدي، كما نصّت على ذلك اتفاقية حقوق الطفل والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن هدمه سيحرم مئات الأطفال من فضاء آمن في مخيم يعاني أصلًا من ضغوط نفسية واجتماعية كبيرة.

وأضاف أن هذه السياسات تندرج ضمن ممارسات ممنهجة تستهدف تقويض الحياة اليومية للاجئين الفلسطينيين، وتشكل شكلًا من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
ومن داخل الملعب، قال الطفل تيم عمارنة إنهم يأتون إلى المكان للعب وتعلّم كرة القدم، مؤكدًا أن الملعب لا يشكل خطرًا على أحد، بل يحمي طفولتهم، ومطالبًا العالم بسماع صوتهم والدفاع عن حقهم في اللعب.
بدورها، قالت الطفلة أمل الخطيب إن الملعب هو المكان الوحيد الذي يشعرون فيه بأنهم أطفال مثل باقي أطفال العالم، حيث يلعبون ويضحكون وينسون الخوف، مؤكدة أن هدمه يعني سرقة فرحتهم وأمانهم، لكن لن يسلبهم حقهم في الحلم.
