شهدت مناطق متعددة في الضفة الغربية، مساء السبت، سلسلة من الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين الإسرائيليين، مدعومة بحماية قوات الاحتلال، بالإضافة إلى اقتحامات واعتقالات واسعة من قبل الجيش الإسرائيلي.
هجوم في خلة السدرة
أصيب عدد من المواطنين ومتضامنان أجنبيان، وأحرقت 8 مساكن ومركبتان، خلال هجوم نفذه عشرات المستوطنين على تجمع خلة السدرة البدوي قرب مخماس، شمال شرق القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي واعتدوا على الأهالي وممتلكاتهم، بينما نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المصابين إلى المستشفى.
وأكدت محافظة القدس أن تجمع خلة السدرة يتعرض بشكل يومي لاعتداءات تهدف لإخلائه قسراً لإقامة مشاريع استيطانية.
اقتحامات واعتقالات
في رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من عابود، وشابا من سلواد، إضافة إلى متضامن أجنبي ومواطنة من المغير. كما اقتحمت القوات قرى المغير وكفر مالك والمزرعة الشرقية، ونصبت حاجزا عند عين سينيا، وأغلقت بوابتي عطارة، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين.
في الخليل وبيت لحم، داهمت القوات مناطق خلايل اللوز والخضر وقرى جنوب الخليل، أطلقت خلالها قنابل صوتية وغازاً مسيلاً للدموع، ووفرت الحماية للمستوطنين الذين هاجموا المواطنين، وأغنامهم رعت في أراضي الفلسطينيين مسببة أضراراً للمحاصيل.
هجمات مستمرة للمستوطنين
في قرية يتما جنوب نابلس، هاجم مستوطنون من مستوطنة "راحليم" المنازل، واعتدوا على السكان ورشّوهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابات عدة.
وأشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن العام الماضي شهد تنفيذ 23,827 اعتداء بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينها 18,384 نفذها جيش الاحتلال و4,723 نفذها المستوطنين، إضافة إلى 720 اعتداء مشترك.
تأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على الحركة، وإغلاق الطرق والبوابات، في وقت يستمر فيه المستوطنون بمهاجمة الأراضي والمواطنين بشكل يومي، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويهدد أمنهم واستقرار حياتهم اليومية.