القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدر بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بياناً مشتركاً شددوا فيه على وحدة الكنيسة وحصرية التمثيل الديني والكنسي للمسيحيين في الأرض المقدسة، مؤكدين أن رعاية المؤمنين أوكلت تاريخياً إلى الكنائس الرسولية التي حافظت على هذه الأمانة عبر القرون بثبات وتقوى.
وأوضح البيان أن بعض المبادرات المستجدة التي يقوم بها أشخاص محليون، والمستندة إلى أفكار دينية وُصفت بالمضرّة، وعلى رأسها ما يُعرف بـ“المسيحية الصهيونية”، من شأنها تضليل الرأي العام وإحداث اضطراب داخل الجماعة المسيحية، إضافة إلى إلحاق الضرر بوحدة الرعية ورسالة الكنيسة في أرض الرب.
وأشار بطاركة ورؤساء الكنائس إلى أن هذه المبادرات لاقت دعماً واستحساناً من بعض الفاعلين السياسيين في إسرائيل وخارجها، ممن يسعون إلى تمرير أجندات سياسية قد تؤدي إلى الإضرار بالوجود المسيحي في الأرض المقدسة وفي عموم الشرق الأوسط، محذرين من خطورة تسييس الإيمان والتدخل في الشأن الكنسي.
واستشهد البيان بتعليم الكتاب المقدس القائل: “نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح، وأفراداً بعضنا لبعض”، معتبراً أن أي ادعاء بتمثيل ديني خارج شركة الكنيسة يشكّل جرحاً لوحدة المؤمنين ويثقل كاهل الرسالة الراعوية التي تضطلع بها الكنائس التاريخية في الأرض التي عاش فيها السيد المسيح وعلّم وتألم وقام من بين الأموات.
كما أعرب أصحاب الغبطة والنيافة عن قلقهم إزاء منح بعض هؤلاء الأشخاص استقبالاً رسمياً على المستويين المحلي والدولي، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تمثل تدخلاً مباشراً في الحياة الكنسية وتجاهلاً للدور والمسؤولية الراعوية الموكلة حصراً إلى بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس.
وجدد البيان التأكيد على أن بطاركة ورؤساء الكنائس هم وحدهم الممثلون الشرعيون للكنائس ورعاياها في كل ما يتصل بالحياة الدينية والكنسية والرعوية للمسيحيين في الأرض المقدسة، داعين إلى احترام هذا الدور التاريخي والحفاظ على وحدة الشهادة المسيحية.
واختتم البيان بالصلاة إلى الرب، راعي النفوس وحارسها، أن يمنح الحكمة والقوة من أجل حماية شعبه وصون شهادته في هذه الأرض المباركة.