قدم لاعبو مانشستر يونايتد هدية مثالية لمدربهم الجديد ماريك كاريك، بعدما حققوا فوزًا مستحقًا على حساب الجار والضيف مانشستر سيتي بهدفين دون رد، في اللقاء الذي أقيم مساء السبت ضمن افتتاح منافسات الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسجل هدفي الشياطين الحمر كل من برايان مبويمو في الدقيقة 65، قبل أن يؤكد باتريك دورجو الانتصار بهدف ثانٍ في الدقيقة 76، ليحقق يونايتد فوزًا معنويًا كبيرًا في ديربي مانشستر الأول تحت قيادة مدربه الجديد.
وبهذا الانتصار، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 35 نقطة ليتقدم مؤقتًا إلى المركز الرابع، بينما تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 43 نقطة في المركز الثاني، ليتلقى ضربة جديدة في سباق المنافسة على اللقب.
وشهدت المباراة اختيارات مفاجئة من كاريك في أول تشكيلة له بالدوري، أبرزها منح الشاب كوبي ماينو فرصة المشاركة أساسيًا، في إشارة واضحة لرغبته في ضخ دماء جديدة بوسط الملعب. في المقابل، أثار غياب ماتيوس كونيا وبنجامين سيسكو عن التشكيل الأساسي جدلًا واسعًا قبل انطلاق اللقاء.
أما مانشستر سيتي، فدخل المواجهة بثلاثة تغييرات عن مباراته السابقة في كأس الرابطة، كان أبرزها عودة رودري لقيادة خط الوسط، ومشاركة ريكو لويس في مركز الظهير الأيمن، إلى جانب استعادة الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما مكانه الأساسي في حراسة المرمى.
وبدأ يونايتد المباراة بقوة وضغط عالٍ أربك دفاع السيتي منذ الدقائق الأولى، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة عبر رأسية هاري ماجواير التي اصطدمت بالعارضة. واستمر الضغط الأحمر، وكاد خط دفاع سيتي أن يقع في المحظور بعد فقدان الكرة تحت الضغط، لكن دوناروما تدخل في الوقت المناسب وأنقذ مرماه.
ومع مرور الوقت، استعاد مانشستر سيتي توازنه نسبيًا وبدأ في فرض إيقاعه، حيث تدخل لوك شو في الدقيقة 13 ليقطع تمريرة خطيرة من إيرلينج هالاند كانت في طريقها إلى فيل فودين. ورغم ذلك، واصل يونايتد تهديده، وأهدر دورجو فرصة محققة في الدقيقة 22 بعد تصدٍ مميز من دوناروما.
وتواصلت الإثارة في الشوط الأول، حيث أنقذ رودري مرمى سيتي بتدخل حاسم في الدقيقة 32، قبل أن يُلغى هدف لأماد ديالو بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو. ورد السيتي بمحاولات خطيرة، أبرزها كرة أبعدها ديوغو دالوت من على خط المرمى، كما أُلغي هدف آخر لبرونو فرنانديز في الدقيقة 41 بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم غزارة الفرص.
وفي الشوط الثاني، واصل مانشستر يونايتد اندفاعه الهجومي، وهدد مرمى السيتي بعدة فرص، قبل أن ينجح مبويمو في كسر التعادل في الدقيقة 65 مستغلًا ارتباك الدفاع. ولم تمضِ سوى دقائق حتى عزز دورجو النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 76، وسط فرحة جماهيرية كبيرة في مدرجات أولد ترافورد.
وحاول مانشستر سيتي العودة في النتيجة عبر ضغط متواصل وهجمات قادها هالاند، لكن صلابة دفاع يونايتد وتألق لاعبيه حال دون تقليص الفارق، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز الشياطين الحمر بثنائية نظيفة.
وجاء هذا الانتصار ليمنح ماريك كاريك بداية حالمة في مشواره مع مانشستر يونايتد، ويعزز من ثقة الفريق وجماهيره قبل المراحل الحاسمة من الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز.