دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن مشاريع استيطانية تهدد استمرار السلام في الأراضي الفلسطينية، وذلك بعد الإعلان عن مخطط (E1) لبناء 3401 وحدة استيطانية، بالإضافة إلى مشروع "طريق السيادة" بين بلدتي العيزرية والزعيم شرق القدس، الذي سيؤدي إلى إغلاق المنطقة بالكامل أمام حركة المواطنين الفلسطينيين، ما يعادل نحو 3% من مساحة الضفة الغربية.
وأشار الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي إلى قلقه الشديد إزاء مشاريع استيطانية أخرى، بينها مستوطنة "عطروت" التي تستهدف أراضي مطار القدس الدولي السابق، وتخطط لبناء نحو 9000 وحدة استيطانية على مساحة تُقدّر بنحو 1243 دونماً شمال القدس، ومستوطنة "نحلات شمعون" في حي الشيخ جراح، وبالتحديد في منطقة أرض النقاع، والتي تشمل هدم الحي وبناء 316 وحدة على أنقاض منازل نحو 40 عائلة فلسطينية، على مساحة تبلغ حوالي 17 دونماً.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن سياسة الاستيطان التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تمثل عقبة كبيرة أمام عملية السلام، وتشكل تهديداً لاستقرار الضفة الغربية، مع مخاطر تهجير آلاف الفلسطينيين وتفتيت الأراضي الفلسطينية، كما أنها تشجع على تصاعد الأعمال العنيفة من قبل المستوطنين، وتضعف فرص حل الدولتين مع القدس عاصمة مستقبلية للدولتين.
وحث البيان الحكومة الإسرائيلية على التوقف الفوري عن توسيع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، والالتزام بتعهداتها الدولية لحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ووقف أي خطوات من شأنها تقويض السلام أو زيادة معاناة الفلسطينيين.
وأضاف الاتحاد الأوروبي أن تسريع وتيرة الموافقة على خطط الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يزيد من تعقيد الوضع ويقوض فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.