صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، من عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، شملت اقتحامات لعدة بلدات وقرى في محافظات بيت لحم، الخليل، ونابلس، وسط انتشار واسع على الطرقات واستخدام كثيف للغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
في بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر وتمركزت في حارات "أبو صرة" و"الصيفي" دون الإبلاغ عن اعتقالات، فيما اعتقلت لاحقًا ثلاثة مواطنين من منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة بعد مداهمة منازلهم وعبث بمحتوياتها، وهم: ياسر وليد أبو كامل، مصطفى عبد الرحمن أبو كامل، وطارق أحمد أبو خليل. كما أغلقت الاحتلال بعض الطرق الفرعية وأقامت سواتر ترابية لمنع تنقل المواطنين.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات إذنا وبيت أمر والظاهرية ومخيم العروب، وأصابت مواطناً بشظايا الرصاص الحي في مخيم العروب، في حين ألقت قنابل الغاز والصوت على المواطنين في الظاهرية وبيت أمر. كما أغلقت الحاجز العسكري "السلايمة" قرب الحرم الإبراهيمي، وفرضت قيودًا على حركة السكان.
أما في نابلس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وعدة بلدات، منها اللبن الشرقية وبيتا وبورين وسالم وبيت فوريك، إضافة إلى حي نابلس الجديدة، واعتقلت الشاب راتب محمد حسن سمارة من خربة طانا. كما حاول مستوطنون سرقة أغنام في بلدة سالم، لكن الأهالي تصدوا لهم.
وفي جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين بعد اعتداء المستوطنين على رعاة في مسافر يطا، وهم الشقيقان محمد ومحمود راشد العدرة، ومحمود رشيد، وأحمد مراد العدرة.
وسجلت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين خلال عام 2025 نحو 23,827 حالة في مختلف المحافظات، شملت: 13,382 اعتداء على الأراضي والمزروعات، 16,664 على الأفراد، و5,398 على الممتلكات، نفذ الاحتلال 18,384 منها منفرداً، والمستوطنون4,723 اعتداءً، فيما شارك الطرفان معاً في 720 حالة.
كما واصل المستوطنون محاولات الاستيلاء على الأراضي، حيث وضعوا سياجًا حول أراضٍ في خربة المراجم التابعة لأراضي بلدة دوما جنوب نابلس، مما أثار توترًا مع الأهالي وهدد ممتلكاتهم الزراعية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل من قبل الاحتلال والمستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما يزيد من معاناة السكان ويؤكد استمرار سياسة التضييق وفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.