قطاع غزة - مصدر الإخبارية
تستعد حركة حماس لتجديد قيادتها بعد خسائر كبيرة في صفوف مسؤوليها خلال الحرب الإسرائيلية، وفق مصادر في الحركة، اليوم الاثنين.
وأشار قيادي في الحركة لوكالة "فرانس برس" إلى أن الانتخابات الداخلية للحركة قد تبدأ في الأشهر الأولى من عام 2026، للوصول إلى انتخاب رئيس الحركة. وذكر مسؤولون أن العملية الانتخابية بدأت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد عامين من الحرب المدمّرة، وتتم وفق أطر شورية وتنفيذية سرية ومعقدة.
خلال الحرب، قتلت إسرائيل العديد من قيادات حماس، منهم رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في طهران عام 2024، ورئيس مكتبها في قطاع غزة محمد السنوار خلال مواجهات في رفح، ما دفع الحركة إلى تكليف مجلس قيادة مؤلف من خمسة أعضاء لتسيير أمورها مؤقتًا، بينهم قادة الأقاليم الثلاثة.
الانتخابات تشمل اختيار أعضاء القيادة في الأراضي الفلسطينية وخارجها، عبر ثلاثة مجالس شورى وثلاثة مكاتب سياسية فرعية للضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، وصولًا إلى مجلس الشورى العام الذي يختار أعضاء ورئاسة المكتب السياسي العام للحركة.
وتجري الانتخابات بمشاركة أعضاء حماس في الداخل والخارج، بما في ذلك الأسرى في السجون الإسرائيلية. ويتألف المكتب السياسي العام من 18 عضوًا، يُنتخبون كل أربع سنوات، ويمثل الجناح العسكري عضوًا في المكتب السياسي.
ومن أبرز القادة المتوقع ترشيحهم لرئاسة المكتب السياسي: خليل الحية، رئيس حماس في قطاع غزة، وخالد مشعل، رئيس الحركة في الخارج، إلى جانب زاهر جبارين من الضفة الغربية ونزار عوض الله رئيس مجلس الشورى، مع توقع منافسة قوية بين الحية ومشعل.
ويُشار إلى أن المكتب السياسي العام يشكّل الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الحركة، بينما تُتخذ القرارات العسكرية الميدانية بشكل مستقل من قبل الجناح العسكري، وفق سياسات مجلس الشورى.
تأتي هذه التحضيرات في إطار استعادة الحركة استقرارها الداخلي وتعزيز هياكل قيادتها بعد الخسائر الكبيرة خلال الحرب، وضمان استمرار سير العمل التنظيمي والسياسي والعسكري في غزة وخارجها.