الجيش الإسرائيلي يبلور خطة «حوشن» متعددة السنوات لإعادة بناء قوته استعدادًا لـ«حرب المستقبل»

12 يناير 2026 11:29 م

 

 

 

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية 

يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على وضع خطة استراتيجية متعددة السنوات للفترة 2026–2030، تحمل اسم «حوشن»، وتهدف إلى إعادة بناء القوة العسكرية واستخلاص العبر من هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 والحرب التي تلتها، مع الاستعداد لما يسميه الجيش «حرب المستقبل».

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الخطة تعتمد على ميزانية غير مسبوقة تُقدّر بنحو 350 مليار شيكل على مدى عقد، تُخصص لإعادة بناء الجيش في مجالات القوة البشرية والتسليح والاستخبارات، وتعزيز الجاهزية لمواجهة أي تهديدات محتملة.

وأضافت الإذاعة أن صياغة الخطة تجري في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية، التي لم تُحسم بعد وقد تؤثر بشكل كبير على حجم الميزانية المتاحة، إلى جانب شكوك تتعلق بقانون التجنيد الجديد الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تمريره بالتوافق مع الأحزاب الحريدية، والذي ترى المؤسسة العسكرية أن صيغته الحالية لا تلبي احتياجات الجيش للسنوات المقبلة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن قيادة الجيش شرعت في تفعيل الخطة وسط مخاوف من تقليص المساعدات الأميركية، موضحة أن تنفيذ الخطة سيبدأ في الأول من نيسان/ أبريل المقبل، بإشراف شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة وبقيادة رئيس الأركان، وذلك رهناً بالوضع الأمني.

وأكد الجيش أن تسمية الخطة بـ«حوشن» مستوحاة من الأحجار الاثني عشر في صدريّة الكاهن الأعظم، في إشارة رمزية إلى أسباط بني إسرائيل، مع التركيز على الوحدة والهوية والعودة إلى الأسس. وتقوم الخطة على 12 محورًا رئيسيًا، يقود كل منها فريق برئاسة ضابط برتبة لواء، إلى جانب ثلاثة طواقم إضافية تعنى بالكفاءة التنظيمية والمفاجآت التكنولوجية.

المحاور الرئيسية للخطة تشمل:

  • معالجة ملفات الخدمة النظامية والدائمة والاحتياط، ورفع الجهوزية لحرب مفاجئة ومتعددة الجبهات.

  • إعادة الجاهزية وترميم المنصات القتالية ومخازن الأسلحة والبنى التحتية بعد أكثر من عامين من القتال.

  • تحصين الحدود ومنع التسلل، وتطوير منظومات الدفاع الجوي والتهديدات القريبة من الأرض.

  • الاستعداد لمواجهة ما يسمى بـ«التهديدات في الدائرة الثالثة» وعلى رأسها إيران، وخوض معارك متعددة الجبهات بالتوازي.

  • تعزيز المناورة البرية القتالية وضمان الاستمرارية الوظيفية تحت النار.

  • توسيع قدرات الاستخبارات وجمع المعلومات، وتطوير مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

  • توسيع استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية، والتعامل مع الفضاء باعتباره ميدان قتال متطور.

وأشار رئيس أركان الجيش، إيال زامير، إلى أن خطة «حوشن» تحدد المسارات التي سيتحرك عليها الجيش مستقبلاً، انطلاقًا من دروس هجوم 7 أكتوبر والحرب، بهدف بناء القوة بشكل فعال وضمان الجاهزية لأي مواجهة.

وأوضحت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الجيش سيقيم خلال الأشهر المقبلة فريقًا لتحديد حجم القوة البشرية المطلوبة، ما قد يؤدي إلى صدام محتمل مع القيادة السياسية في حال تعارض احتياجات الجيش مع قانون التجنيد. كما ستقوم شعبة التخطيط بصياغة كتاب الخطة الذي يتضمن الأوامر التنفيذية لبدء التطبيق، وسط مخاوف من تكرار إخفاقات سابقة ناجمة عن أزمات مالية أو تصعيدات أمنية أو غياب ميزانية مصادق عليها، كما حصل في أعوام 2019 و2020.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة السياسية طلبت من الجيش الاستعداد لتعزيز ميزانيته بما يقارب 350 مليار شيكل كبديل محتمل للمساعدات الأميركية، بما يشمل شراء الأسلحة الأميركية بالشيكل أو الاعتماد على مصادر بديلة، في ظل تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الأخيرة التي ألمح فيها إلى تقليص المساعدات الأميركية تدريجيًا خلال السنوات العشر المقبلة.

 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك