هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الجهاز القضائي وخصومه السياسيين، منتقدًا التحقيق الجنائي الذي أُجري مع رئيس طاقم مكتبه، تساحي بروفرمان، عقب اقتياده للتحقيق بشبهة عرقلة سير التحقيق في قضية تسريب وثائق سرية.
واعتبر نتنياهو، في تسجيل مصوّر نشره مساء الإثنين عبر منصاته الرسمية، أن ما يجري يندرج ضمن ما وصفه بـ«حملة منظّمة» تستهدفه سياسيًا، بعد فشل خصومه في إلحاق الهزيمة به عبر صناديق الاقتراع.
وقال إنه غير متأثر بالتحقيقات الجارية، مضيفًا: «هذا هو المصنع ذاته، ومحاولة الصيد ذاتها، لأنهم لا ينجحون في هزيمتي في الانتخابات».
وادعى نتنياهو أن الجهات التي تقف خلف التحقيقات تسعى إلى الضغط على مساعديه وابتزازهم، قائلًا: «يجرّونني إلى المحكمة، تنهار المحاكمة، ثم ينتقلون للتحقيق مع كل مساعد على حدة بهدف ممارسة الضغط».
وأضاف أن المحققين يفتشون في هواتف العاملين بحثًا عن أي مادة تدينه، «وعندما لا يجدون شيئًا، يعيدون الكرة مرة بعد مرة».
وتابع أن «الجمهور لم يعد يشتري هذه الرواية»، معتبرًا أن ما يحدث «مسرحية ومحاولة ابتزاز لم تعد تنجح»، دون أن يحدد الجهة التي يقصدها مباشرة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد وصلت، الأحد، إلى منزل بروفرمان في مدينة نِس تسيونا، واقتادته للتحقيق تحت طائلة التحذير، بشبهة عرقلة التحقيق في قضية تسريب وثائق سرية إلى صحيفة «بيلد» الألمانية.
وفي السياق ذاته، استدعت الشرطة موظفًا آخر في مكتب رئيس الحكومة، عومر منصور، للإدلاء بإفادته، في إطار توسيع نطاق التحقيق. وخضع بروفرمان لتحقيق استمر نحو 13 ساعة، جرى خلاله مصادرة هاتفين نقالين، دون تنفيذ عملية تفتيش داخل منزله.
وفي صباح اليوم التالي، قدّم استئنافًا على قرار الشرطة إبعاده عن مكتب رئيس الحكومة لمدة 15 يومًا. وجاء في الاستئناف المقدّم إلى محكمة الصلح في مدينة ريشون لتسيون، أن بروفرمان «اضطر للموافقة على شروط الإفراج خلال ساعات الليل، تحت الاحتجاج ودون خيار آخر»، فيما وصف محاموه التحقيق بأنه «سياسي وهذياني».