القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة، اليوم الأحد، أن إسرائيل رفعت حالة التأهب الأمني إلى أعلى مستوياتها، تحسباً لأي تطور مفاجئ قد ينجم عن تدخل عسكري أو سياسي محتمل من قبل الولايات المتحدة في إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية داخل الأراضي الإيرانية على خلفية الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة.
ويأتي هذا الاستنفار الإسرائيلي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، بالتزامن مع استمرار الحرب غير المباشرة بين أطراف إقليمية، وعدم إحراز أي تقدم ملموس في ملف وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، الذي دخل مرحلته الأولى في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء السبت، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تناول بحسب تقارير إعلامية تطورات الأوضاع في غزة وسورية، إضافة إلى الاحتجاجات المتصاعدة داخل إيران، دون أن يصدر توضيح رسمي من الجانب الأميركي حول تفاصيل المكالمة.
وتشهد إيران منذ أسابيع أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، وهي الأكبر منذ الحرب التي اندلعت بينها وبين إسرائيل العام الماضي، في وقت تتحدث فيه تقارير غربية عن تشديد أمني واسع النطاق، وانقطاع متكرر لخدمات الإنترنت، وحملة قمع ضد المتظاهرين.
وعلى صعيد متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية خيارات متعددة للتعامل مع الوضع في إيران، من بينها تنفيذ ضربة جوية محدودة، مشيرة إلى أن القرار لم يُحسم بعد، وأن الخيارات المطروحة تشمل استهداف مواقع غير عسكرية داخل العاصمة طهران.
وفي المقابل، عبّر وزير الخارجية الأميركي عن دعم بلاده للشعب الإيراني، عبر منشور على منصة "إكس"، فيما كتب الرئيس ترامب أن الإيرانيين "يتوقون إلى الحرية أكثر من أي وقت مضى"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة".
وتزامناً مع ذلك، أعلنت إسرائيل وسورية في وقت سابق من الأسبوع الجاري توصلهما إلى تفاهمات أولية، خلال محادثات غير مباشرة جرت في باريس بوساطة أميركية، تقضي بإنشاء آلية اتصال لتنسيق القضايا الأمنية والتجارية بين الطرفين، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء التوتر الإقليمي.
ويأتي هذا التحرك في إطار سلسلة من الاتصالات واللقاءات المكثفة بين واشنطن وتل أبيب، حيث زار رئيس الحكومة الإسرائيلية الولايات المتحدة خمس مرات منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2025، فيما قام الرئيس الأميركي بزيارة رسمية إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يعكس مستوى التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.