ثمّن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والمفوض العام للعلاقات الدولية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، روحي فتوح، النداء الذي أطلقه 117 عضوًا في البرلمان السويدي من أحزاب الاشتراكي الديمقراطي، والخضر، واليسار، والذي دعا إلى حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الاستيطان الإسرائيلي.
وأكد فتوح أن هذا النداء، الذي وُجّه إلى وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالم ستينغارد، ويقوده قادة سياسيون بارزون، من بينهم زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماجدالينا أندرشون، وزعيما حزب الخضر أماندا ليند ودانيال هيلدين، وزعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار، يعكس موقفًا سياسيًا وأخلاقيًا متقدمًا، وانحيازًا واضحًا لقيم العدالة وحقوق الإنسان.
وطالب فتوح الحكومة السويدية بترجمة هذا الموقف البرلماني إلى خطوات عملية وملموسة، وفي مقدمتها توفير الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ووقف سياسة الإعدامات الميدانية، واعتداءات المستوطنين، والانتهاكات المتصاعدة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بشكل يومي.
وأشار إلى أن مطالبة النواب السويديين بـ”التفكيك الفوري لجميع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة والمحاسبة“ تنسجم بشكل كامل مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان ووجوب إنهائه.
كما ثمّن فتوح الدعوة الواضحة لدعم قرية أم الخير والمجتمعات المحلية الفلسطينية المتضررة من اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني، معتبرًا ذلك تعبيرًا عمليًا عن التضامن مع المدنيين الذين يواجهون سياسات التهجير القسري والتطهير الديمغرافي.
ورحّب بالمطالب المتعلقة بفرض حظر وطني على التجارة والاستثمار والمعاملات المالية المرتبطة بالمستوطنات، إضافة إلى مراجعة أوجه التعاون الثنائي بما يضمن عدم المساهمة أو إضفاء الشرعية على سياسات الضم والتهجير القسري، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تشكل أدوات ضغط قانونية وأخلاقية فاعلة على قوة الاحتلال.
وشدد فتوح على أهمية دعوة النواب السويديين إلى قيادة حشد الجهود الأوروبية والدولية، وتعزيز التنسيق مع الشركاء والحلفاء، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما يسهم في حماية النظام الدولي القائم على القانون، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.
وختم بالتأكيد على أن هذه المواقف البرلمانية تمثل دعمًا حقيقيًا لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في الحرية والكرامة وتقرير المصير، مشددًا على أهمية استمرار الدور السويدي في دعم السلام العادل القائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.