القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت مصادر سياسية مطلعة للقناة 15 العبرية مساء الثلاثاء، عن تواصل رسمي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بهدف لعب دور محوري في الإشراف على إصلاحات السلطة الفلسطينية، في مقابل تسهيل الإفراج عن أموال المستوطنات التي ترفض إسرائيل تحويلها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، والضغط المتزايد من واشنطن والاتحاد الأوروبي لإجراء إصلاحات معمقة تشمل الشؤون المالية والإدارية والسياسية. وتهدف المبادرة السعودية إلى إشراك المملكة مباشرة في متابعة تنفيذ الإصلاحات لضمان الشفافية وتحقيق تقدم ملموس.
وبحسب المصادر، تشمل الإصلاحات المطلوبة عدة نقاط محورية، منها:
-
وقف المدفوعات المخصصة للمعتقلين الفلسطينيين المصنفين كإرهابيين وعائلاتهم، وفق تصنيف إسرائيل.
-
الحد من التحريض في النظام التعليمي والكتب المدرسية.
-
تنفيذ تغييرات هيكلية واسعة في إدارة السلطة الفلسطينية وآليات عملها، بما في ذلك تحديث القوانين واللوائح المالية والإدارية.
كما كشفت المصادر أن المملكة تتطلع إلى إمكانية دمج السلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد تسلم حماس مسؤولياتها، في إطار خطة لتحقيق استقرار مؤسسي شامل في الأراضي الفلسطينية.
في الوقت نفسه، اختتم حسين الشيخ، المسؤول البارز في منظمة التحرير الفلسطينية، زيارة إلى السعودية، ضمن جهود السلطة الفلسطينية لحشد الدعم الإقليمي والدولي للمضي قدمًا في الإصلاحات.
وتشير السلطة الفلسطينية إلى أنها بدأت تنفيذ خطوات أولية، حيث أوردت أن ما يزيد قليلاً عن 1000 شخص فقط يتلقون رواتب منتظمة وتصفهم إسرائيل بالإرهابيين، كما بدأت بعض الإصلاحات في نظام التعليم، وتم تشكيل لجنة دستورية ولجنة انتخابية لإعداد قانون الانتخابات الجديد. وفق ما صرح المسؤولون، فإن الترشيح للانتخابات سيكون مشروطًا بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية والالتزام باتفاقيات أوسلو.
وتعكس هذه المبادرة السعودية رغبة المملكة في لعب دور مباشر وفاعل ضمن الإطار الدولي لدعم استقرار السلطة الفلسطينية وتحقيق إصلاحات مالية وإدارية وسياسية حاسمة، في وقت يتزايد فيه الضغط على السلطة لتطبيق تغييرات ملموسة في مختلف القطاعات.