أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم 25 مبنى سكنيًا في مخيم نور شمس للاجئين، المقرر تنفيذه ابتداءً من 18 كانون الأول الجاري، واعتبرت القرار جريمة حرب وتطهيرًا عرقيًا وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني.
وفي بيان صدر اليوم الثلاثاء، دعت الدائرة المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف عمليات الهدم، والسماح بعودة جميع النازحين إلى مخيماتهم، وتمكين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من إعادة إعمار المخيمات وحمايتها من التهجير القسري.
وأكدت الدائرة أن سياسة الهدم الممنهجة ستؤدي إلى تهجير قسري لعشرات العائلات، ضمن مخطط يهدف لتفريغ المخيمات الفلسطينية وفرض سيطرة طويلة الأمد عليها، في إطار خطط أوسع لضم الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ورفضت الدائرة محاولات الاحتلال لإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي دائم في المخيمات، وتحويلها إلى أحياء ضمن المدن الفلسطينية، بهدف طمس الهوية القانونية والثقافية والاجتماعية للمخيمات، وتصفية قضية اللاجئين وإسقاط حق العودة.
واعتبرت أن شروط الاحتلال للانسحاب من المخيمات، مثل منع عمل "الأونروا"، وحظر النشاط السياسي، وفحص النازحين عند العودة، ومنع إعادة بناء المنازل، تمثل استمرارًا لسياسة التهجير القسري والتطهير العرقي، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وشددت الدائرة على أن استمرار العدوان على مخيمات شمال الضفة الغربية واستهداف "الأونروا" يعد خرقًا لمبدأ الحماية الدولية للاجئين وانتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2730 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
ودعت دائرة شؤون اللاجئين المجتمع الدولي إلى تفعيل مبدأ المساءلة، والالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وضمان حماية "الأونروا" وتسهيل عملها داخل المخيمات وفق التفويض الممنوح لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302.