اتهم رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، الأحد، الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط الضخمة في بلاده عبر تعزيز وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي.
وجاء ذلك في رسالة وجهها مادورو إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنظمة أوبك+، مؤكداً أن واشنطن تسعى "الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة، وهي الأكبر على الكوكب، من خلال القوة العسكرية الفتاكة".
وأوضح مادورو أن هذا التهديد يعرض "السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي للخطر"، ويشكل مخاطر على الإنتاج الفنزويلي وسوق النفط العالمي.
وتأتي تصريحات مادورو بعد أسابيع من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإجراءاته ضد فنزويلا، حيث حشدت الولايات المتحدة قوات إضافية في البحر الكاريبي وأعادت نشر أكبر حاملة طائرات في العالم، يو إس إس جيرالد ر. فورد، مصحوبة بسفن حربية أخرى وقاذفات بعيدة المدى، فيما تقول واشنطن إن الهدف هو مكافحة مهربي المخدرات.
وأكد مادورو أن الولايات المتحدة حشدت نحو 15 ألف جندي و14 سفينة حربية في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا الرقم يتوافق مع تقارير إعلامية أميركية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس توتراً كبيراً، وسط تكهنات عن احتمال شن هجوم محتمل على أهداف في فنزويلا، وتساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية قد تسعى لتغيير السلطة في البلاد.
وتشكك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من دول أمريكا اللاتينية بشرعية مادورو، مع الإشارة إلى مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية الفنزويلية في 2024. كما تتهم واشنطن فنزويلا بالمشاركة في تهريب المخدرات، وهو ما تنفيه كراكاس.
تضم أوبك 12 عضواً، من بينهم فنزويلا والسعودية والعراق والإمارات، فيما يشمل تكتل أوبك+ منتجين رئيسيين آخرين مثل روسيا.