نفت وزارة الداخلية السورية، الإثنين، أي دلائل على أن الجريمة التي وقعت الأحد في بلدة زيدل بريف حمص كانت ذات طابع طائفي، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنها جريمة جنائية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في اتصال مع قناة الإخبارية السورية، إن العبارات الطائفية المكتوبة في موقع الجريمة جاءت بهدف التضليل وإثارة الفتنة، والتعمية عن هوية الجناة الحقيقيين. وأضاف أن جميع الاحتمالات مطروحة أمام البحث الجنائي الذي يعمل بحياد وشفافية لكشف ملابسات الحادث.
وأشار البابا إلى أن قيادة الأمن الداخلي بالتعاون مع الجيش والشرطة العسكرية اتخذت إجراءات فورية، شملت الانتشار وإقامة الحواجز وتسيير الدوريات في الأحياء، مما ساهم في ضبط الوضع وتدارك الأحداث بأقل الخسائر. كما أشاد بدور الأهالي والوجهاء في تعزيز السلم الأهلي واحتواء الفتنة.
وأضاف البابا أن السلطات الأمنية أوقفت بعض الأشخاص الذين حاولوا تحطيم ممتلكات المدنيين، محذراً من محاولات استغلال الأحداث لنشر أخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف زعزعة الاستقرار. ودعا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء هذه الأخبار المضللة.
وجاءت تصريحات وزارة الداخلية بعد حوادث عنف شهدتها حمص، تضمنت هجمات انتقامية من مسلحين من قبيلة بني خالد، استهدفت أحياء ذات غالبية علوية، وأدت إلى إحراق منازل وتخريب محال تجارية، وسقوط قتلى وجرحى. وقد فرضت السلطات حظر تجول في المدينة اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً لمحاولة احتواء التصعيد واستعادة الأمن.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفع عدد ضحايا أعمال القتل خارج القانون في سوريا منذ مطلع 2025 إلى أكثر من 1150 قتيلاً في محافظات مختلفة.