أعلن قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الأحد، رفضه قبول وساطة مجموعة "الرباعية" الدولية لحل الأزمة السودانية، التي اندلعت منذ منتصف أبريل 2023، متهمًا مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، بالكذب.
وقال البرهان أمام كبار الضباط في أم درمان: "لا يمكن القبول بالرباعية كوسيط في الأزمة"، مشددًا على أن السردية التي يروج لها بولس حول وجود سيطرة لتنظيم الإخوان داخل الجيش هي "سردية لا تعدو أن تكون فزاعة". وأضاف: "الحديث عن وجود الإخوان داخل المؤسسة العسكرية غير صحيح وكذب".
ووصف البرهان خطة الرباعية بأنها "أسوأ ورقة يتم تقديمها لأنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها"، مؤكدًا أن "لا أحد يستطيع أن يفرض علينا حمدوك وحميدتي".
وتأتي تصريحات البرهان بعد أسابيع من سيطرة قوات الدعم السريع على كامل إقليم دارفور وتقدمها في إقليم كردفان، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والإقليمية لتنفيذ خطة الرباعية التي تهدف لهدنة إنسانية لمدة ثلاث أشهر ووقف إطلاق النار وحل سياسي للأزمة التي أودت بحياة نحو 150 ألف شخص وشردت أكثر من 12 مليون.
وتابع البرهان: "نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام الذي ينشده كل أهل السودان"، مشيرًا إلى أن بولس "يهدد ويقول إن الحكومة تعيق وصول القوافل الإنسانية وقامت باستخدام أسلحة كيميائية".
وأكد قائد الجيش السوداني عزمه على مواصلة القتال حتى القضاء على قوات الدعم السريع، مضيفًا: "نحن لسنا دعاة حرب ولا نرفض السلام، ولكن لا أحد يستطيع تهديدنا أو إملي شروط عليه".
ويوم الجمعة، دعا الاتحاد الأوروبي طرفي القتال في السودان لاستئناف المفاوضات والوصول إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، بما يتماشى مع خطة الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر.