قال رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري إن اعتراف سلطات الاحتلال لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل" باستشهاد 94 أسيرًا ومعتقلًا فلسطينيًا منذ بدء حرب الإبادة وحتى آب/أغسطس 2025، ثم إضافة أربعة آخرين لاحقًا ليصل العدد المعلن إلى 98، يشير بوضوح إلى أن الرقم الحقيقي أكبر ويتجاوز المئة، مؤكدا أن هذه الحصيلة غير نهائية.
وأوضح الزغاري، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن هذه الأعداد لا تشمل الأسرى الذين أُطلقت النار عليهم قبل اعتقالهم واحتُجزوا في المستشفيات الإسرائيلية حتى استشهادهم، إضافة إلى العشرات الذين جرى إعدامهم ميدانيًا عقب اعتقالهم.
وأضاف أن هذه المعطيات تمثل دليلاً جديدًا على حجم الجريمة المستمرة بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث يتعرضون لشكل آخر من الإبادة، وفق ما وثقته عشرات المؤسسات الفلسطينية وحقوقية الداخل المحتل.
وأشار الزغاري إلى أن كل حالة استشهاد تكشف منظومة من السياسات القمعية التي يتبعها الاحتلال بحق الأسرى حتى بعد وفاتهم، بما في ذلك احتجاز الجثامين، التمثيل بها، سرقة الأعضاء، وحرمان العائلات من وداع أبنائها ودفنهم بشكل لائق.
وأكد أن الفظائع التي ارتكبت بحق المعتقلين منذ بدء الإبادة فاقت كل تصور، بدءًا من التعذيب الممنهج والتجويع والإهمال الطبي، وصولًا إلى الاعتداءات الجنسية وجرائم الاغتصاب، مشددًا على أن الشهادات التي تُكشف يوميًا تحمل تفاصيل أكثر خطورة حول الوضع داخل السجون.
يُذكر أن المؤسسات الفلسطينية تمكنت من توثيق استشهاد 81 أسيرًا ومعتقلًا في سجون الاحتلال قبل الكشف الأخير.