تصعيد ميداني في غزة يتزامن مع مفاوضات القاهرة ويعمّق مأزق التهدئة

11 يناير 2026 10:55 م
 
 
شهد قطاع غزة المحاصر، الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي هجمات في مناطق متفرقة أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، في ظل استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
 
ويأتي ذلك بينما تمرّ التهدئة بمرحلة شديدة الهشاشة، تتداخل فيها المسارات السياسية مع واقع ميداني متفجر، وسط مخاوف متزايدة من انهيار الاتفاق في أي لحظة.
 
وفي هذا السياق، انطلقت في القاهرة جولة جديدة من المشاورات بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بمشاركة فصائل فلسطينية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات حول إدارة القطاع وتثبيت التهدئة، تحت ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة.
 
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية ثلاثة شهداء وتسع إصابات، في وقت لا تزال فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني عاجزة عن الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات.
 
كما أفادت الوزارة بوفاة طفلة تبلغ من العمر شهرين جراء البرد الشديد، لترتفع حصيلة وفيات الأطفال بسبب موجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى أربع حالات.
 
وبحسب وزارة الصحة، بلغ عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 442 شهيدًا، إضافة إلى 1,236 إصابة و688 حالة انتشال، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,412 شهيدًا و171,314 إصابة.
 
ميدانيًا، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته للاتفاق، مكثفًا عمليات القصف والنسف واستهداف مناطق النازحين في مختلف أنحاء القطاع.
 
وشنت الطائرات الحربية غارات على مناطق شرقي رفح وخانيونس ومخيم البريج، فيما قصفت المدفعية جنوب مواصي رفح وأحياء التفاح شرقي مدينة غزة.
 
وفي شمال القطاع، فجّر الجيش الإسرائيلي عربات مفخخة قرب دوار الشيخ زايد، ونسف مباني سكنية في منطقة “أبو زيتون” بمخيم جباليا، بينما استهدفت الزوارق الحربية المناطق الساحلية بقذائفها، في وقت تتفاقم فيه معاناة مئات الآلاف من النازحين بفعل المنخفض الجوي والبرد القارس وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك