وافق مجلس الأمن الدولي، السبت، على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في منطقة أبيي السودانية لمدة عام إضافي، وذلك عبر قرار قدمته الولايات المتحدة وحظي بتأييد 12 دولة، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت.
ورحبت دوروثي شيا، نائبة الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، باعتماد القرار، مشيرة إلى أن التمديد يهدف إلى تعزيز دور البعثة في دعم الاستقرار بالمنطقة. وينص القرار على أن يقوم المجلس بالنظر في التمديد مستقبلاً بناءً على التقدم الذي تحرزه كل من السودان وجنوب السودان.
وشمل القرار ثلاثة معايير لم تلقَ موافقة كاملة من غالبية الأعضاء، إلا أنهم صوّتوا لصالحه نظراً لأهمية وجود البعثة في المنطقة. وتتمثل هذه المعايير في انسحاب جميع الجماعات المسلحة غير المصرح لها من أبيي، واستئناف اجتماعات الآلية السياسية والأمنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان، وإنشاء قوة شرطة أمنية مشتركة لحفظ الأمن في المنطقة.
وقالت شيا إن هذه المعايير تشكل أداة مهمة لتقييم أداء البعثة ومساءلة الحكومات المعنية عن التقدم المحرز. في المقابل، انتقدت نائبة المندوبة الروسية لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستينييفا، النهج الأمريكي في إعداد القرار، متهمة واشنطن بعدم السعي إلى توافق داخل المجلس.
وتعود جذور النزاع في أبيي إلى اتفاق السلام الموقع عام 2005 بين السودان وجنوب السودان، والذي نص على تنظيم استفتاء لتحديد الوضع النهائي للمنطقة الغنية بالنفط. وقد تصاعد التوتر مجدداً في مارس/آذار 2023 بعد نشر جنوب السودان لقوات عسكرية داخل المنطقة.