الفصائل الفلسطينية تنعي الشهيد أبو دياك وتحمل الاحتلال المسؤولية

2
فلسطين المحتلةمصدر الإخبارية

حملت الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير والمؤسسات الرسمية الفلسطينية في بيانات منفصلة وصلت شبكة مصدر الإخبارية نسخ عنها، الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الفلسطيني سامي أبو دياك، صباح الثلاثاء، والمعتقل منذ 17 عامًا.

رد التيار الإصلاحي

ونعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الشهيد الأسير سامي أبو دياك، الذي قتلته سلطات الاحتلال عن سبق إصرارٍ وترصد، بعد أن تعمدت الإهمال الطبي في معالجة مرضه العُضال، الأمر الذي تسبب في استشهاده، لينضم إلى قافلةٍ طويلةٍ من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، وصل عددهم باستشهاد البطل سامي أبو دياك إلى 222 شهيداً.

وقال التيار في بيان له: في الوقت الذي يقاتل فيه أسرانا الأبطال على جبهة ظروف الأسر وجبهة الكرامة الوطنية، وخاضوا نضالاتٍ طويلةٍ في معركتهم المتواصلة مع السجان، فإن أسرى محررين يواجهون الموت تجويعاً على يد السلطة التي لم تتورع عن فض اعتصامهم بالقوة والتعرض لهم بالتنكيل واعتقال بعضهم لا لجرمٍ اقترفوه وإنما لمطالبتهم بحياةٍ كريمةٍ ومخصصاتٍ حرمتهم منها إجراءات التنسيق الأمني، من قبل سلطةٍ لا همّ لها سوى إرضاء الاحتلال.

رد حركة حماس

وقالت حركة حماس في بيانها: “نحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير أبو دياك؛ بسبب ظروف اعتقاله السيئة وسياسة الإهمال الطبي بحقه، وتعمد عدم تقديم العلاج اللازم له، وصولا إلى قتله، رغم تدهور حالته الصحية”.

وعدّت “حماس” سياسة الإهمال الطبي التي يمارسها الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين بمثابة “الجريمة الكبرى بحق الإنسانية، والانتهاك الصارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية”.

وطالبت الحركة الجهات الدولية المعنيّة بـ”التدخل العاجل لإنقاذ حياة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال”، داعية إياهم لـ”معاقبة الاحتلال على جرائمه المستمرّة بحقّهم”.

رد الجهاد الإسلامي

بدروها، قالت حركة الجهاد الإسلامي:” نحمل الاحتلال المجرم وإدارة مصلحة السجون الإرهابية، المسؤولية الكاملة عن سياسات الإهمال الطبي التي أدت لاستشهاد العديد من الأسرى، وتهديد حياة آخرين معرضين لخطر الموت في أي لحظة بفعل هذه السياسة الإجرامية”.

واعتبرت الحركة “سياسة الإهمال الطبي جريمة إعدام بطيء بحق الأسرى في محاولة للانتقام منهم وإرهاب الشعب الفلسطيني وثنيه عن استمرار نضاله وكفاحه المشروع من أجل الحرية”.

وتابعت: “ما يتعرض له الأسرى من ظلم وإرهاب وعدوان يوجب علينا العمل الدؤوب من أجل حمايتهم، وعليه فإن قضيتهم ستظل قضية إجماع وطني وفي رأس الاولويات الوطنية”.

ودعت الحركة إلى رفع “مستوى الدعم والإسناد للأسرى المضربين عن الطعام والأسرى المرضى، وتفعيل قضيتهم خاصة على المستوى الشعبي والإعلامي والقانوني”.

كما شددت على ضرورة “تفعيل الجهود القانونية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى، وبحق الشعب الذي يتعرض لحرب شرسة ينتهك فيها الاحتلال كل المواثيق والأعراف”.

رد الجبهة الشعبية

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير البطل/ سامي عاهد أبو دياك، 36 عاماً والذي استشهد صباح اليوم الثلاثاء في جريمة إعدام صهيونية جديدة لمناضل أمضى أكثر من 17 عاماً في سجون الاحتلال، عانى خلالها من سياسة الإهمال الطبي والتعذيب المتواصل.

ودعت الجبهة جماهير شعبنا إلى انتفاضة شعبية عارمة غاضبة ( انتفاضة الحرية)، تنديداً بجريمة الإعدام بحق الأسير البطل أبو دياك، ودعماً وإسناداً للحركة الأسيرة التي تتعرض لهجمة صهيونية مسعورة تطال كافة السجون.

وحمّلت الجبهة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية مسئولية صمتها إزاء الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، والتي يستغلها الاحتلال كغطاء لمواصلة ارتكاب جرائمه المتواصلة بحق الحركة الأسيرة، والتي أدت سياسة الإهمال الطبي في السنوات الأخيرة إلى استشهاد عدد من الأسرى وإصابة العشرات بأمراض مزمنة.

رد حركة فتح

حملت حركة “فتح” الحكومة الإسرائيلية مسؤولية جريمة مقتل الشهيد الأسير سامي أبو دياك، مؤكدةً أن هذه الجريمة ترتقي إلى كونها جريمة حرب ارتكبتها وتتحمل مسؤوليتها مصلحة السجون الاسرائيلية باعتبارها المسؤولة مباشرة عن حياة أسرانا الأبطال.

وأكدت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، اليوم الثلاثاء، أن دماء شهيد الحرية والاستقلال أبو دياك لن تذهب هدرا، معاهدةً أسرانا الأبطال وجماهير شعبنا بأنها ستواصل الكفاح والعمل بالعزيمة نفسها، حتى ينال الأسرى في سجون الاحتلال حريتهم، مثمنةً تضحياتهم التي ستقود شعبنا نحو الحرية والاستقلال.

كما أكدت فتح أن “استشهاد ابو دياك لن يزيدها ويزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بثوابنا وحقوقنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، مشيرةً إلى أن الشعوب لن تنال حريتها وحقها في تقرير المصير إلا عبر الكفاح والتضحيات، مشددة على أن أبو دياك سيبقى شعلة على طريق الحرية.

الرئاسة الفلسطينية والحكومة حملت المجتمع الدولي المسؤولية عن استشهاد أبو دياك

من جهتها حذرت الرئاسة الفلسطينية من استمرار مسلسل القتل البطيء للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محملة حكومة الاحتلال مسؤولية استشهاد الأسير سامي أبو دياك، الذي تعرض إلى إهمال طبي متعمد تمارسه سلطات الاحتلال بحق كافة الأسرى.

وأدانت الحكومة على لسان المتحدث باسمها إبراهيم ملحم جريمة الاحتلال بحق الشهيد الأسير سامي أبو دياك، الذي ارتقى صباح اليوم الثلاثاء، في سجن الرملة، جراء الإهمال الطبي المتعمد بحقه، ليلتحق بكوكبة من شهداء الحركة الأسيرة في سياسة الموت البطيء التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق الأسرى في مخالفة للشرائع والقوانين الدولية .

رد وزارة الخارجية

وأدانت وزراة الخارجية الفلسطينية في بيانها، بأشد العبارات “جريمة القتل المتعمدة البشعة التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال وإدارة سجونها وأذرعها المختلفة، والتي أدت الى استشهاد الأسير البطل سامي أبو دياك، نتيجة لسياسة جريمة الاهمال الطبي المتعمد التي مارستها بحقه، كسياسة قديمة جديدة تتبعها أدت الى استشهاد العشرات من السجناء الفلسطينيين والعرب”.

وشددت “الخارجية” على أن استشهاد الأسير ابو دياك بهذه الطريقة الوحشية يفضح من جديد عمق الانحطاط الاخلاقي الذي يسيطر على مؤسسات الاحتلال، ويعكس حجم الاستهتار بحياة الانسان الفلسطيني، ويجسد من جديد عمق الاستخفاف الاسرائيلي بمبادئ حقوق الانسان واتفاقيات جينيف والقانون الإنساني الدولي.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنها ستتابع ملف استشهاد الأسير سامي أبو دياك، مع المنظمات الأممية المختصة، وعلى المستويات كافة، خاصة الجنائية الدولية، وحثها على الاسراع في فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

استشهاد الأسير أبو دياك

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أعلنت صباح اليوم الثلاثاء 26/11/2019، عن استشهاد الأسير المريض بالسرطان “سامي أبو دياك” بسبب الإهمال الطبي المتعمد المعتقل لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلية.

وقالت الهيئة، أن ابو دياك استشهد بعد أشهر طويلة من التحذير من خطورة الحالة الصحية للأسير سامي أبو دياك (36 عاما) والمحكوم بالسجن المؤبد و30 عاما، ومن أنه سيسقط شهيدا في أية لحظة بسبب جريمة الإهمال الطبي والقتل المتعمد من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأبو دياك (37 عاما) من سكان بلدة “سيلة الظهر” بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية، واعتقل في يوليو/تموز 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد 3 مرات، و30 عاما.

وسبق أن أُجريت للأسير عام 2015 عملية استئصال أجزاء من أمعائه نتج عنها إصابة بالفشل الكلوي والرئوي، حسب “هيئة شؤون الأسرى”، التي تتبع منظمة التحرير الفلسطينية.

واستشهد خلال العام الجاري خمسة أسرى فلسطينيين، هم “سامي أبو دياك” و”فارس بارود” و”عمر عوني يونس” و”نصار طقاطقة” و”بسام السايح”، حسب نادي الأسير.

وأشار نادي الأسير إلى أن 222 أسيراً استشهدوا منذ العام 1967 في سجون الاحتلال، بينهم 67 معتقلا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

ووصل عدد الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال 5000 معتقل، بينهم 200 طفل و40 معتقلة، و400 معتقل إداريا (معتقلون بلا تهمة) و700 مريض، حسب بيانات رسمية فلسطينية.