مسرحية صهيل. مونودراما فلسطينية تجسد الواقع العربي وتدعو للسلام

ثقافة-مصدر الإخبارية

بأفكار عراقية وتنفيذ فلسطيني اجتماعا على خشبة المسرح التونسي، لعرض مسرحية المونودراما “صهيل”، التي جسدت الواقع العربي والفلسطيني والعالمي بمراحله المختلفة.

رسالة فنية نقلت من قطاع غزة إلى العالم ، مخاطبة الشعوب المتشوقة للحرية، العدالة، التحرر من الظلم، والاستبداد، والعنف، لتنادي بالكثير من القيم السامية، التي تدعو للعلم والمعرفة وقراءة التاريخ والوحدة  والسلام ونبذ الانقسام، الذي تعيشه الشعوب العربية والعالم.

ربما من شاهد مسرحية  صهيل، سيدرك جيدًا مقولة أعطيني مسرحًا.. أعطك أمة” ، وتدور أحداثها حول شخصية واحدة فقط، مستوحاه من قصة النبي يوسف بفصولها، الذي اجتمع عليه أشقائه للتخلص منه، بدافع الغيرة والكره، والحسد.


وفي حديث لمصدر الإخبارية قال مخرج المسرحية أسامة الخالدي:”  مسرحية صهيل تناقش ظلم الإنسان للإنسان منذ بداية البشرية وحتى واقعنا الحالي، سواء كان على صعيد الشعوب العربية، والشعب الفلسطيني خاصة وتقسيم العالم إلى جزأين الخير والشر”.

وأضاف الخالدي ” تندرج مسرحية صهيل تحت نوع مونودراما، يقوم بعرض المسرحية شخص واحد يقوم بأداء جميع أحداث المسرحية بشكل متنوع” مشيرًا إلى أنها من أصعب الأعمال الفنية المسرحية كونها تشكل جهد مضاعف على الممثل المسرحي، والمخرج والعاملين في كيفية جذب المشاهد لأحداثها دون مملل وسرد بأسلوب وحبكة مميز”.

عرضت مسرحية صهيل للمخرج اسامه الخالدي و رائعة الكاتب العراقي سعد هدابي وأداء الفنان وليد أبو جياب (ديكور إسماعيل دحلان مساعد مخرج محمود عفانة انتاج الاتحاد العام للمراكز الثقافية) في مسارح تونس والمغرب وليبيا.

حيث عبر خلالها المخرج الفلسطيني اسامه الخالدي عن سعادته بالمشاركة بالعمل المسرحي مونودراما صهيل (وحصولهم على شهادة أحسن نص مسرحي وأحسن سينوغرافيا مع شهادة مشاركة في المهرجان) جنبا الى جنب مع الفرق العربية.

قدم مدير المهرجان درعا تكريما لرئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية الأستاذ يسري درويش كما تسلم وفد الاتحاد شهادة مشاركة في المهرجان (وشهادة أحسن نص مسرحي وسينوغرافيا مسرحية)

المخرج أسامة الخالدي
المخرج أسامة الخالدي يتسلم درع التكريم

ووجد العمل الفلسطيني العربي تفاعل كبير من الجمهور التونسي الذي شاهد فيه تجسيد للصورة الإنسانية، فتنوعت ردود أفعال الحضور ما بين البكاء، التصفيق، التشجيع.

كذلك احتفى الاتحاد العام للمراكز الثقافية، في يوم العالمي للمسرح العالمي، خلال مشاركته بفعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج، بمسرحية مونودراما “صهيل”، حيث عبر خلالها المخرج الفلسطيني أسامة الخالدي  عن سعادته بالمشاركة بالعمل المسرحي مونودراما ” صهيل ” جنباً إلى جنب مع الفرق العربية ضمن فعاليات المهرجان ورغم الظروف الصعبة التي واجهت فريق العمل في الوصول لتونس.

وأشار الخالدي أن فريق العمل تكبد جهدًا كبيرًا في نقل الديكور ووصول الفريق عبر الحدود و تحمل كافة الصعاب من اجل المشاركة باسم فلسطين بالوقت المحدد للمهرجان وبجهود الاتحاد العام للمراكز الثقافية الذي تحمل كافة المصاريف والنفقات في ظل غياب المؤسسة الرسمية، وضعف الإمكانات.

وأكد الخالدي على أن الفن أفضل الطرق السلمية لإيصال رسالة الشعوب، لافتًا إلى أهمية وجود الفن بأنواعه سواء كان تشكيلي، مسرحي، درامي للتعبير عن القضية الفلسطينية وتنوير العالم بها.

وبدوره كرم الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين، مدير المهرجان التونسي إكرام عزوز وفي نفس السياق قدم مدير المهرجان درعاً تكريمًا لرئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية يسري درويش كما تسلم وفد الاتحاد شهادة مشاركة في المهرجان. وتكريم الفرق المشاركة بالمهرجان.

وقال يسري درويش:” إن الشعب الفلسطيني رغم كل ما يوجهه من انتهاكات يومية وقمع وفصل عنصري سيبقى صامداً وثابتاً وراسخًا متجذرًا  في أرضه وسيشارك في الفعاليات الثقافية جنباً إلى جنب مع أشقائه العرب”.

الأستاذ يسري دويش

وأكد على أن مشاركة الاتحاد في المهرجان المسرحي والاحتفاء باليوم العالمي للمسرح كرسالة موجهة من فلسطين للعالم اجمع أن الشعب الفلسطيني متشوق للحرية كباقي شعوب الأرض .

وأشار إلى أن المسرح الفلسطيني مميز وناضج وله نجاحات حقيقية رغم كل الظروف المحيطة واستطاع لفت الانتباه نحو المشهد المسرحي خاصة والثقافي عامة وأن المسرح سؤال كبير مطروح على منصات حياة الشعوب.

وعبر درويش عن اعتزاز الاتحاد بمشاركته بالمهرجان حيث كانت فلسطين ضيف شرف من الدورة الأولى ثم شاركت فعليا بالدورة الثالثة للمهرجان لتكون حاضرة جنبًا إلى جنب مع الفرق العربية لتقدم فضاءًا مسرحيا للعالم جميعًا.

الجدير ذكره أن مسرحية صهيل ليست الأولى التي يشارك بها المخرج المسرحي أسامة الخالدي (في مهرجانات دولية وعربية فهناك عدة أعمال له وعلى رأسها مسرحية الرحلة الحائزة على درع المهرجان في مهرجان فرحات يامون في مدينة جربة بتونس كما حصلت نفس المسرحية على درع المهرجان في مهرجان وجدة الدولي في المغرب كما تم مشاركة مسرحية المجنونة في المهرجان الوطني في لبنان)

ويدعو المؤسسات الرسمية بفلسطين لدعم الجانب الفني والثقافي لأنه مسيرة شعب.