قطاع الصيد بغزة.. انتهاكات مستمرة من الاحتلال وملاحقات على لقمة العيش

5
غزة – مصدر الإخبارية

انتهاكات كبيرة يتعرض لها قطاع الصيد في غزة من قبل بحرية الاحتلال الإسرائيلي التي ما تفتأ أن تلاحق الصيادين الفلسطينيين على قوت يومهم.

في هذا الصدد أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان اليوم الأحد مجموعة لتقاريره السنوية حول انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان في قطاع غزة خلال عام 2020.

وتناولت التقارير بالأرقام الانتهاكات الموجهة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، وإحدى هذه التقارير يتناول بشكل مخصص الانتهاكات الموجهة ضد الصيادين الفلسطينيين.

وذكر التقرير أن القطاع البحري في قطاع غزة يعتبر أحد مصادر الاقتصاد الفلسطيني، وبشكل خاص قطاع الصيد، إذ يوفر فرص عمل للصيادين والعاملين في المهن المرتبطة به، مثل صناعة المراكب وصيانتها، وصيانة المعدات والشباك، وتجارة الأسماك وما يرتبط بها من عمليات نقل وغيرها. وبالتالي فهو يشارك في دعم الناتج القومي الإجمالي، كما يسهم في دعم سلة السكان الغذائية.

وسلط التقرير الضوء على تعرّض هذا القطاع إلى عمليات تدمير منظَّمة، من خلال انتهاكات قوات الاحتلال المستمرة، فهذه القوات تلاحق الصيادين في عرض البحر، وتطلق النار تجاههم، وتوقع القتلى والجرحى في صفوفهم، وتعتقلهم، وتدمِّر وتصادر معداتهم، وتغلق البحر أمام النشاط البحري، وتحدد مساحات الصيد وتقلّصها، وتفرض حظراً كلّياً أو جزئياً على إدخال أنواع مختلفة من المعدات والمواد اللازمة لاستمرار عملية الصيد بشكل عام.

ووثق المركز في تقريره استمرار وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تجاه قطاع الصيد في قطاع غزة خلال العام 02020، بواقع (309) انتهاكاً، ما يؤكد النتائج التي توصَّلت إليها الدراسات السابقة والتقارير الصادرة عن المركز، حول سعي قوات الاحتلال الإسرائيلية الحثيث من أجل تدمير قطاع الصيد في قطاع غزة.

وبين أن انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع الصيد تمثلت في تقييد مساحة الصيد المسموح العمل فيها للصيادين الفلسطينيين، وإطلاق النار تجاه الصيادين أثناء تواجدهم على متن مراكبهم في عرض البحر، وإيقاع القتلى والجرحى في صفوفهم، وملاحقة الصيادين ومراكبهم في عرض البحر، واعتقالهم، وأخيراً الاستيلاء على مراكب الصيادين والمعدات الموجودة على متنها، وتخريبها لشباك الصيد والمولّدات الكهربائية والإشارات الضوئية.

وأوضح التقرير أنه يتضرر بفعل هذه الانتهاكات العاملون في قطاع الصيد عموماً، وتتراجع مكانة هذا القطاع بتراجع فرص العمل والأغذية التي يوفّرها، فضلاً عن تعطل إمكانية توسيعه ليلبّي احتياجات المجتمع المترافقة مع الزيادة الطبيعية لأعداد السكان. وقد انعكست تلك الانتهاكات سلباً على أعداد العاملين في قطاع الصيد، إذ بلغ عدد الصيادين والعاملين في الحرف المرتبطة بالصيد لعام 2019، بقطاع غزة (5606) عاملاً، من بينهم (3606) صياداً، في حين أشارت إحصائيات سابقة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد العاملين في القطاع ذاته في العام 1997 كان (10,000) عاملاً.

هذا وتبرز التقارير مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للسكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة خلال عام 2020، وكانت أبرز أنواع ونتائج الانتهاكات التي وثقها المركز كتالي: وثق المركز (892) حادث قصف وإطلاق نار تجاه أراضي المواطنين وممتلكاتهم ورعاة الأغنام والمزارعين في البر، و(309) حادث تجاه البحر، كما توغلت قواتها في أراضي القطاع (55) مرة خلال الفترة نفسها.

وبحسب نتائج التقرير فقد أسفرت مجمل الانتهاكات عن مقتل (6) مواطنين من بينهم (2) طفلاً، وإصابة (58) مواطناً من بينهم (16) طفلاً، وسيدة، واعتقلت (47) مواطناً بينهم (6) أطفال و(1) سيدة، في المناطق البرية والبحرية والمعابر. كما وثق المركز وفاة (5) مرضى، من بينهم (2) طفلاً و (1) سيدة، جراء مماطلة قوات الاحتلال في إعطائهم التصاريح اللازمة للسفر وتلقي العلاج في الخارج.