حرب الإبادة: قوات الاحتلال تتوغل تدريجيا في جباليا على وقع مجازر جديدة في القطاع

وقد ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 63,371 شهيدا و159,835 إصابة، بينهم 2218 شهيدا وأكثر من 16,434 من منتظري المساعدات.

متابعات – مصدر الإخبارية

تواصل قوات الاحتلال تقدمها تدريجيا نحو مدينة غزة، على وقع عمليات قصف وتفجير واسعة للأحياء السكنية والمنازل، مرتكبة مجازر مروعة بحق المدنيين العزل.

وفي بلدة جباليا، شمال القطاع، قالت مصادر محلية، إن تقدما لآليات الاحتلال رُصد في منطقة جباليا النزلة، على وقع قصف جوي ومدفعي كثيف طال مساحة واسعة من مناطق، الزرقا، وبركة الشيخ رضوان، وأبو اسكندر، وأجزاء من حي الصفطاوي، الواقعة على الحافة الغربية من بلدة جباليا.

وبالتزامن، نفذت قوات الاحتلال عمليات قصف للخيام والمناطق المكتظة بالنازحين في عموم قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضي، ما تسبب في استشهاد وجرح العشرات، بينما ينهض الجوع بطون الأهالي بفعل استمرار سياسة التجويع وفرض الحصار على القطاع.

استشهد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون بجروح، بعضها وصفت بالخطيرة، ظهر اليوم الأحد، برصاص جيش الاحتلال في محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد طفل، وإصابة آخرين بجروح، بعضها وصفت بالخطيرة، رصاص الاحتلال في مواصي بلدة القرارة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عددا من المواطنين استشهدوا، وأصيب آخرون، جراء استهداف الاحتلال منتظري المساعدات في منطقة الطينة جنوب خان يونس.

كما ارتقى شهيد، وأصيب عدد آخر، إثر سقوط قذيفة للاحتلال على سطح منزل لعائلة أبو عقلين بحي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.

وتواصل مدفعية الاحتلال بشكل متواصل قصف مناطق جباليا البلد، والنزلة، وشارع أحمد ياسين في منطقة الصفطاوي شمال غزة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية نقلا عن مصادر طبية، بانتشال شهداء وإصابات جراء قصف الاحتلال خيام النازحين في محيط أبراج المقوسي شمال مدينة غزة.

واستشهد مواطنان في قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة دبور في منطقة أبو اسكندر شرق حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.

وفجرّت قوات الاحتلال 4 روبوتات مفخخة تجاه منازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، الذي يتعرض وحي الصبرة إلى تفجيرات متواصلة، في مسعى لإجبار المواطنين على النزوح نحو الجنوب.

ووسط القطاع، استشهد المواطن يوسف طلعت شاهين في قصف الاحتلال منطقة البركة في دير البلح.

واستشهد مواطنان وأصيب آخرون، من منتظري المساعدات برصاص قوات الاحتلال شمال مدينة رفح.

وفي هذه الأثناء، تواصل قوات الاحتلال إطلاق الرصاص الحي صوب منتظري المساعدات قرب محور نتساريم، الذي تحول إلى مصيدة “للموت الجماعي” بحق المجوعين.

واستشهد ثلاثة مواطنين وأصيب عدد آخر من منتظري المساعدات بنيران قوات الاحتلال وسط قطاع غزة.

وأصيب مواطن بجروح خطيرة جرّاء إطلاق آليات الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في منطقة أصداء بمواصي خان يونس.

ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض، إضافة إلى عدد من المفقودين، إثر استهداف الاحتلال يوم أمس، منتظري المساعدات قرب جسر وادي غزة وسط القطاع.

ويوم أمس، استشهد أكثر من 80 شخصا بينهم أكثر من 45 في مدينة غزة بنيران الاحتلال.

7 وفيات نتيجة التجويع في غزة خلال الساعات الماضية

أعلنت مصادر طبية، اليوم الأحد، وفاة 7 مواطنين نتيجة التجويع وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأفادت المصادر ذاتها، بأن العدد الإجمالي لضحايا التجويع وسوء التغذية ارتفع إلى 339 شهيدا، من بينهم 124 طفلا.

وأوضحت أنه منذ إعلان تصنيف المجاعة في قطاع غزة من قبل (IPC) في 22 آب/ أغسطس الجاري، سُجّلت 61 حالة وفاة، بينهم 9 أطفال نتيجة التجويع.

أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر.

وقال التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد.

وذكر التصنيف أن 1.07 مليون شخص آخر (54% من السكان) يواجهون المرحلة الرابعة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد “الطارئ”. ويواجه 396 ألفا (20% من السكان) المرحلة الثالثة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد “الأزمة.

التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويُصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة.

الاوضاع الإنسانية

على الصعيد الإنساني، يعيش المواطنون في مدينة غزة أوضاعا غاية في القسوة، إذ لا تزال عائلات محاصرة في أبو إسكندر وغير قادرة على الخروج من منازلها، بسبب كثافة القصف وغياب وسائل النقل وانعدام الأماكن الآمنة للنزوح، بحسب شهود عيان.

وخلال الأيام الماضية نزحت أعداد كبيرة من المواطنين من شمال شرق مدينة غزة إلى مناطقها الغربية تحت كثافة نيران الاحتلال، بعد إعلان الاحتلال يوم الجمعة، المدينة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني “منطقة قتال خطيرة”.

وفور الإعلان، كثف جيش الاحتلال قصفه منازل المدنيين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وسط تساؤلات بشأن الوجهة التي يمكن يسلكها النازحون في ظل استهداف كافة مناطق القطاع.

وفي 8 أغسطس/ آب الجاري، أقرت حكومة الاحتلال خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.

وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير المواطنين من مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية.

في السياق أوضح الشهود أن “جميع الخدمات الأساسية في أبو اسكندر وحليمة السعدية، انقطعت، ولا تتوفر مياه صالحة للشرب أو الاستخدام، ولا مصادر كافية للغذاء”.

وأكدوا أن “الأهالي يعتمدون على ما تبقى لديهم من كميات محدودة من الطحين أو فتات الطعام، في ظل تفاقم المجاعة التي تضرب مناطق واسعة من القطاع”.

كما اعتبروا “الخروج من المنازل لجلب المياه أو الطعام شبه مستحيل بسبب فرض الاحتلال غطاء ناريا كثيفا على المنطقة، ما يجعل التحرك محفوفا بالموت المحقق”.

وقد ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 63,371 شهيدا و159,835 إصابة، بينهم 2218 شهيدا وأكثر من 16,434 من منتظري المساعدات.