دلياني: قاضية في ‘العدل الدولية’ تحوّل قدسية القضاء إلى ولاء معلن لدولة الإبادة
نزاهة القضاء الدولي تمر اليوم باختبار مصيري

القدس المحتلة – مصدر الإخبارية
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: “حين تقف قاضية في أرفع محكمة دولية لتعلن من على منبر عام أنّ: “الله يعوّل عليّ لأقف إلى جانب إسرائيل”، فإنّ ما يُبنى بعد ذلك من مواقف قضائية يصبح مشبعاً بالأيديولوجيا الصهيونية لا بروح العدالة ولا بمرجعية القانون الدولي.” وأكد أنّ تصريحات نائبة رئيس محكمة العدل الدولية، جوليا سيبوتيندي، قد جرّدت موقعها من أي حياد قضائي، وحوّلت منصبها إلى منصة لتبرير استمرار جرائم الإبادة الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني.
وأوضح القيادي الفتحاوي أنّ خطورة ما صدر عن سيبوتيندي لا تقف عند حدود الانحياز العلني، بل تتجسّد في قراراتها كالقاضية الوحيدة التي رفضت جميع التدابير المؤقتة الستة التي أقرّتها المحكمة في قضية جنوب أفريقيا ضد دولة الابادة الإسرائيلية، وهي تدابير تستهدف وقف الإبادة، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وصون الأدلة على جرائم الحرب من العبث الإسرائيلي. هذا الرفض، بحسب دلياني، ليس اجتهاداً قانونياً بقدر ما هو تعبير عن اصطفاف سياسي منحاز لدولة الاحتلال انطلاقاً من قاعدة ايديولوجية.
وأضاف أنّ الفضيحة تتفاقم مع ما أثبتته مراجعة دقيقة لنصوص آراء سيبوتيندي المخالفة لبقية قضاة المحكمة في اصطفافها إلى جانب دولة الإبادة الاسرائيلية، حيث تبيّن أنّ ٣٢٪ من نصوص ارائها منسوخة بحرفيتها من منصّات دعائية صهيونية مثل المكتبة اليهودية الافتراضية و منصة PragerU، دون أي استناد إلى مصادر أكاديمية أو مرجعيات قضائية. وهو ما يرقى إلى إدخال خطاب دعائي إسرائيلي في صلب خطاب قضائي أممي، بما يُسيء إلى مكانة محكمة العدل الدولية ويقوّض هيبتها.
وختم دلياني مؤكداً أنّ نزاهة القضاء الدولي تمر اليوم باختبار مصيري، إذ إنّ استمرار القاضية سيبوتيندي في موقعها قد يوفر غطاءً قضائياً لدولة الإبادة الإسرائيلية ويعرقل إمكان محاسبتها وإنصاف فلسطين التي تواجه المشروع الإجرامي الأكثر دموية في العصر الحديث.