دول أوروبية: قرار إلغاء التأشيرات للفلسطينيين غير مقبول

وكالات_مصدر الاخبارية:

أثار قرار الولايات المتحدة الغاء التأشيرات لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، موجة غضب في الدول الأوروبية، التي كان بعضها يعتزم العمل على الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.

وانتقد وزراء خارجية القارة، الذين وصلوا اليوم (السبت) لحضور مؤتمر كوبنهاغن، هذا القرار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إنه “لا يُمكن إخضاع الجمعية العامة لقيودٍ على الوصول”.

وأضاف أن: “مقر الأمم المتحدة مكانٌ حيادي، مكانٌ للسلام. ولا يُمكن للجمعية العامة تقبّل أي قيود”.

ووصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألفاريز الخطوة الأمريكية بأنها “غير مقبولة”.

وقال الوزير الأيرلندي سيمون هاريس إن على الاتحاد الأوروبي الاحتجاج على القرار “بأشدّ الطرق الممكنة”.

كما أدان وزير خارجية لوكسمبورغ هذه الخطوة. وصرح قائلاً: “لا يمكن أن نكون رهائن”، واقترح تنظيم جلسة خاصة للجمعية العامة في جنيف لضمان مشاركة الممثلين الفلسطينيين – كما حدث سابقًا. وصرح للصحفيين في كوبنهاغن: “يجب أن نتمكن من النقاش معًا، ولا يمكننا ببساطة القول إننا نستبعد الفلسطينيين من الحوار”.

وجاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية الليلة الماضية أنه “قبل أن تُعتبر منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية شريكتين في السلام، يجب عليهما نبذ الإرهاب بشكل قاطع – بما في ذلك مذبحة 7 أكتوبر – ووقف التحريض على الإرهاب في النظام التعليمي، وفقًا لما يقتضيه القانون الأمريكي وكما تعهدت منظمة التحرير الفلسطينية سابقًا”. وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم بأن الأمم المتحدة ستناقش مسألة التأشيرات مع وزارة الخارجية.

وكان مصدر دبلوماسي أمريكي ذكر أن قرار واشنطن بإلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين شمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونحو 80 مسؤولًا آخرين، وذلك قبيل انعقاد الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن قرار الإلغاء لم يشمل فقط بعض مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، بل امتد ليشمل عباس ونحو 80 من مسؤولي السلطة الفلسطينية.

والجمعة، أعلنت الولايات المتحدة، إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل، في خطوة تأتي بينما تستعد عدة دول غربية للاعتراف بدولة فلسطين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان: “وفقا للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو، ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة”، دون تحديد أسماء.

من جهتها، أعربت الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين، بينهم الرئيس محمود عباس، معتبرة أنه خطوة مخالفة لـ”اتفاقية مقر الأمم المتحدة” لعام 1947.

وسبق أن أعلنت العديد من الدول الغربية بينها فرنسا وبريطانيا عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

اقرأ المزيد: الدفاع المدني ينفذ 32 مهمة إنقاذ وإطفاء وإسعاف خلال 24 ساعة بغزة