قيادات الاستيطان تضغط لإعلان ضم واسع للضفة الغربية وفرض السيادة

نتنياهو "يدرس الوضع"

القدس المحتلة – مصدر الإخبارية

يواصل قادة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة الضغط باتجاه إعلان “السيادة” على أكبر مساحة ممكنة من أراضي الضفة، ضمن خطة يسعون إلى تسريعها وتكثيف الجهود لتمريرها في هذه المرحلة، بحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الجمعة.

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الاستيطان أنه “بحسب فهمنا، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لم يصل إلى هذه المرحلة بعد، لكن هذا ليس سببًا للتوقف. يمكننا دفعه إلى ذلك، خصوصًا بعد ما يحدث في أوروبا ورغبة بعض الدول في إطلاق مسار للاعتراف بدولة فلسطينية”.

واعتبر أن “هناك إجماعا في إسرائيل على ضرورة منع ذلك”.

ويأتي ذلك في ظل النقاش الذي دار داخل هيئة وزارية مصغّرة، كشفت تفاصيله صحيفة الصحيفة، أمس الخميس، وأشارت إلى أن وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، المقرّب من بنيامين نتنياهو، أبدى دعمًا لهذه الخطوة.

ووفق ما عُرض على نتنياهو، طالب قادة الاستيطان بإعلان “السيادة” على جميع المناطق التي لا يسكنها فلسطينيون، معتبرين أن هذه الخطة ستمنع قيام دولة فلسطينية مع ضم أقل عدد ممكن من الفلسطينيين، وبذلك “لن يتغير الوضع القائم ميدانيًا بشكل دراماتيكي”.

أما نتنياهو من جانبه، فيواصل “يدرس الوضع” ولم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، إذ يسعى لاختبار الرأي العام الإسرائيلي وكذلك المواقف الدولية، ولا سيما الأميركية، حيال مسألة الضم. وبحسب التقديرات، فإنه سيتحرك تبعًا لمواقف الدول التي أعلنت نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية.

في المقابل، يدفع وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، مع قوى أخرى في اليمين نحو القيام بخطوة استباقية لا كرد فعل، وذلك “لقتل فكرة الدولة الفلسطينية”، على حد وصفهم. وقال سموتريتش مساء أمس: “السيادة تُفرض على كل الأرض، لن نقوم بنصف أو ربع العمل”.

وأضاف “الأمر يتعلق بقرار واحد في شارع غزة بالقدس”، في إشارة إلى المقر الرسمي لإقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية. فيما تتعالى الأصوات داخل الائتلاف الحكومي المطالبة ببدء عملية الضم، يتركز الجدل الدائر حول توقيت الشروع في هذه الخطوة، وحجم المساحات التي سيجري ضمها فعليًا.

وصباح اليوم الجمعة، شارك سموتريتش منشورا لمستشار نتنياهو الإعلامي، يوناتان أوريخ، على “إكس” طالب بها بـ”فرض على جميع الكتل الاستيطانية” في الضفة. وعلق سموتريتيش على المنشور مخاطبا نتنياهو: “سيدي رئيس الحكومة، ماذا عن هذا الأحد؟”.

يذكر أن الكابينيت الأمني والسياسي الإسرائيلي يجتمع يوم الأحد المقبل، في جلسة ستبحث الإعلان عن “فرض السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية المحتلة، بذريعة الرد على اعتزام العديد من الدول الاعتراف بدولة فلسطينية في أيلول/ سبتمبر المقبل.