نتنياهو يُقصي مسؤولين أمنيين ووزراء الكابينيت عن مداولات احتلال غزة
مسؤولون أمنيون: تخوف من أن المداولات حول صفقة ستستمر لوقت طويل جدا* المداولات هاتفية حاليا بين نتنياهو وترامب، وهو "يبيع الرئيس أوهاما"، وزامير يشكك في ما إذا كان توغلا بريا في مدينة غزة سيؤدي إلى تغيير الوضع

القدس المحتلة – مصدر الإخبارية
قال مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي ووزراء في الكابينيت السياسي – الأمني إنهم يشعرون بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الشؤون الإستراتيجية، يقصونهم عن مداولات أمنية، وأنهم لا يشاركون مداولات حول خطة احتلال مدينة غزة، التي تجري بعيدا عنهم، وأن هذا المصدر الأساسي للتوتر بين المستوى السياسي وجهاز الأمن.
ونقلت القناة 12 اليوم، الجمعة، عن مسؤولين أمنيين قولهم إن “سبب الصدام بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، وبين المسؤولين الأمنيين والمستوى السياسي لا يتعلق فقط بخطة احتلال مدينة غزة ومقترح صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار، وإنما بأن نتنياهو لا يشركهم في الخطط التي تتجاوز التصريحات الرسمية في هذا الموضوع”.
وقال وزراء في الكابينيت، حسب القناة، إنه “في الموضوع الإيراني تصرفنا بسرية مطلقة، لكن في حالة غزة يبقينا نتنياهو خارج الصورة. هو وديرمر ضد العالم كله”.
وأضافت القناة أنه في جهاز الأمن “يتابعون بتأهب” المداولات الجارية في واشنطن، حيث يجري ديرمر هناك، كمبعوث لنتنياهو، الاتصالات حول صفقة وقف إطلاق نار وتبادل أسرى وحول اليوم التالي للحرب في غزة.
وحسب المسؤولين الأمنيين، فإنه يوجد تخوف من أن المداولات حول صفقة ستستمر لوقت طويل جدا، وأن “لا وقت لدى المخطوفين من أجل انتظار قرارات سياسية” وأن قسما منهم معرضون للموت.
في السياق ذاته، أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم، إلى أنه “لا توجد أي أهمية، حاليا، للتقارير المتتالية حول مشاورات في القيادة السياسية بخصوص احتمال خروج وفد مفاوضات إسرائيلي أو حول مقترحات جديدة قد ينقلها وسطاء خلال الاتصالات حول صفقة” لتبادل أسرى.
وأضاف هرئيل أن “المفاوضات حول صفقة ما زالت عالقة. والقناة الوحيدة التي تُحسم فيها الأمور تجري هاتفيا بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يقتنع بتفسيرات نتنياهو كأنه بالإمكان هزيمة حماس من خلال عملية عسكرية سريعة لاحتلال مدينة غزة. وهذا هو سبب عدم ممارسة ترامب ضغوطا على نتنياهو كي يوافق على صفقة”.
يشار إلى أن حماس ردت بالإيجاب على مقترح الصفقة المطروح حاليا، قبل 11 يوما، “لكن نتنياهو يماطل، ولم يتم تسليم رد إسرائيلي على المقترح، وثمة شك إذا كان سيتم تسليم رد كهذا. والنشر حول موضوع الصفقة هدفه صرف الأنظار عنها، وتخفيف الضغط الناجم عن المظاهرات الكبرى التي تنظمها عائلات المخطوفين”، وفقا لهرئيل.
وتابع هرئيل أن “ترامب يفترض أن نتنياهو جدي، وأن الجيش الإسرائيلي سيحقق قريبا إنجازات عسكرية باهرة. لهذا، على ما يبدو، قال ترامب هذا الأسبوع إنه يتوقع أن تنتهي الحرب خلال أسبوعين أو ثلاثة. ومبعوثه، ستيف ويتكوف، كان أكثر حذرا، وقال (الحرب ستتوقف) حتى نهاية العام. وبعد ذلك تراجع ترامب وقال ’تقريبا’ بعد أسبوعين – ثلاثة”.
وأفاد هرئيل بأن “الواقع الميداني لا يزال بعيدا عن الأوهام التي يبيعها نتنياهو لترامب. والاستعدادات للعملية العسكرية (لاحتلال غزة) تجري ببطء. وحتى بعد بدء سريان أوامر استدعاء قوات الاحتياط، في 2 أيلول/سبتمبر، سيتطلب تنفيذ عمليات كثيرة قبل السيطرة على مدينة غزة، والكابينيت صادق على عملية سيطرة وليس على عملية احتلال كامل للمدينة”.
وبحسبه، فإن “موقف زامير معروف، وهو يفضل صفقة أكثر من عملية عسكرية، وحتى لو صفقة جزئية. وهو يشكك في ما إذا كان توغلا بريا في مدينة غزة سيؤدي إلى تغيير الوضع، مثلما تعهد نتنياهو لترامب، وهو (زامير) يتخوف على حياة مخطوفين وجنود. والمعلومات الاستخباراتية التي بحوزة الجيش الإسرائيلي ليس دقيقة بالقدر الكافي. وسيكون من الصعب خوض عملية عسكرية برية واسعة ومستمرة في غزة من دون تشكيل خطر على حياة مخطوفين. وصعوبة أخرى تكمن في إخلاء سكان المدينة”.