عباس يؤكد لسلام أهمية مبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)

رام الله – مصدر الإخبارية

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التأكيد على أهمية مبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظاهر مخالفة لذلك، وأهمية احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، بين عباس ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

ويأتي الاتصال بعدة ساعات من إعلان أعلنت الرئاسة الفلسطينية، على لسان متحدثها نبيل أبو ردينة، تسليم الجيش اللبناني الدفعة الثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية في العاصمة بيروت.

وعبّر الرئيس الفلسطيني، عن “احترام دولة فلسطين، لوحدة لبنان وسلامة أراضيه”، وأن “الشعب الفلسطيني في لبنان هو ضيف مؤقت إلى حين عودته إلى وطنه”.

وأكد على “أهمية ما جاء بالبيان الرئاسي الصادر في 21 أيار/ مايو الماضي، وبمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظاهر مخالفة لذلك، وأهمية احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه”.

وشدد عباس، على “ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين في لبنان، وتوفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لهم، بما يضمن لهم حياة كريمة دون المساس بحقهم في العودة، أو التأثير في هويتهم الوطنية”.

وثمن رئيس الوزراء اللبناني، جهود الرئيس عباس، “في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته، ومن بينها تسليم سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في لبنان، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)”.

وفي 21 أغسطس/ آب الجاري، تسلم الجيش اللبناني السلاح الفلسطيني بمخيم برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، في أول مرحلة، قبل أن يتسلم الخميس، السلاح من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي بمدينة صور (جنوب)، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وفي 5 أغسطس الجاري، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح، بما فيه سلاح “حزب الله”، بيد الدولة، وكلف الجيش بوضع خطة لهذا الغرض قبل نهاية الشهر الحالي وتنفيذها قبل نهاية 2025.

لكن الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، في اليوم نفسه، أكد أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.

ويتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 493 ألف شخص، يعيشون ظروفا صعبة داخل مخيمات تُدار أمنيا من جانب الفصائل الفلسطينية، بموجب تفاهمات غير رسمية تعود إلى “اتفاق القاهرة” لعام 1969.

ويقيم أكثر من نصفهم في 12 مخيما تعترف بها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ولا يدخل الجيش ولا القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات، بينما يفرض الجيش إجراءات مشددة حولها.