وكالات - خيّم الحزن على الأوساط الرياضية في إسبانيا، الخميس، خلال مراسم تشييع جثمان المهاجم خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي، الذي توفي متأثراً بإصابة خطيرة تعرض لها خلال إحدى مباريات دوري الدرجة الثانية الإسباني، وسط حضور عائلته وأصدقائه وزملائه، إلى جانب عدد من أبرز الشخصيات الرياضية ومسؤولي كرة القدم الإسبانية.
وشهدت قرية نافايرموسا بمقاطعة طليطلة مراسم وداع اللاعب الراحل، حيث احتشد أفراد عائلته وأصدقاؤه وزملاؤه لتوديعه إلى مثواه الأخير، في مشهد اتسم بالحزن والتأثر، بعد رحيله المفاجئ الذي ترك صدمة واسعة داخل ناديه وبين جماهير كرة القدم الإسبانية.
وكان دي ميغيل قد تعرض لإصابة بالغة خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، التي أقيمت الاثنين الماضي، إثر اصطدامه بحارس مرمى الفريق المنافس خيسوس أوونو، قبل نقله إلى المستشفى وإيداعه العناية المركزة، حيث فارق الحياة صباح الثلاثاء، وفقاً لما أعلنه نادي تينيريفي.
حضور بارز لنجوم ومسؤولي الكرة الإسبانية
وشهدت مراسم التشييع مشاركة واسعة من أسرة نادي تينيريفي، حيث حضر اللاعبون وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب رايكو غارسيا، المساهم الأكبر في النادي، تعبيراً عن تضامنهم مع عائلة زميلهم الراحل ومشاركتهم في وداعه الأخير.
كما حضر مراسم الجنازة عدد من أبرز الشخصيات في كرة القدم الإسبانية، يتقدمهم رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ولويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، وفلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، إلى جانب ميغيل أنخيل خيل مارين، الرئيس التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد.
وانطلق موكب الجنازة من كنيسة سان ميغيل أركانخيل، حيث نُقل نعش اللاعب وسط حضور أفراد العائلة والأصدقاء وزملائه في الفريق، الذين حرصوا على المشاركة في مراسم الوداع وتقديم الدعم لأسرة الفقيد.
عائلة اللاعب تشكر الجماهير على الدعم
وقبيل انطلاق مراسم التشييع، تلا مانويل إيرنانديز، وكيل أعمال اللاعب، بياناً نيابة عن العائلة، أعربت فيه عن امتنانها للتضامن الكبير الذي تلقته منذ الإعلان عن وفاة دي ميغيل، مشيرة إلى حجم المحبة والتقدير اللذين حظي بهما اللاعب خلال حياته.
وجاء في البيان: «لن تفارقنا مشاعر الحب الكبيرة التي نكنّها لخيسوس، ورؤية تأثيره في حياة الكثيرين. لقد ترك فراغاً يستحيل ملؤه، لكنه ترك أيضاً ذكريات عزيزة في قلوب كل من حالفه الحظ بمعرفته. شكراً لكم على محبتكم له، ودعمكم لنا».
وعكست كلمات العائلة حجم التأثر برحيل اللاعب، الذي ترك بصمة إنسانية ورياضية لدى زملائه والمقربين منه، وسط رسائل التعزية والمواساة التي تواصلت من مختلف مكونات الوسط الرياضي الإسباني.
تحقيق في ملابسات الوفاة وحارس أندورا يعبر عن حزنه
وفي أعقاب الحادثة، فتحت الشرطة الإسبانية تحقيقاً روتينياً للوقوف على ملابسات وفاة اللاعب، وتحديد تفاصيل الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة تينيريفي وأندورا.
من جانبه، عبّر خيسوس أوونو، حارس مرمى أندورا الذي اصطدم باللاعب خلال المباراة، عن حزنه العميق إزاء الواقعة، مؤكداً صعوبة الأيام التي يمر بها عقب وفاة دي ميغيل.
وقال الحارس في بيان أصدره ناديه الأربعاء: «هذه أصعب أيام حياتي»، في تعبير عن حجم الصدمة التي خلفتها الحادثة لديه، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية ونفسية.
تأجيل مباريات في الدوري الإسباني حداداً على اللاعب
وامتدت تداعيات وفاة دي ميغيل إلى منافسات كرة القدم الإسبانية، بعدما تقرر تأجيل عدد من المباريات التي كانت مقررة مطلع الأسبوع المقبل، في ظل حالة الحزن التي خيّمت على نادي تينيريفي ونادي أندورا والأوساط الرياضية.
وشملت المواجهات المؤجلة مباراة تينيريفي أمام غرناطة، ومباراة أندورا أمام مايوركا، إلى جانب لقاء كاستيون وإيبار، بعد الموافقة على تأجيلها في أعقاب طلبات مرتبطة بظروف الوفاة.
كما أعلن نادي لاس بالماس، الغريم التقليدي لتينيريفي، مبادرة تكريمية للراحل، حيث قرر خوض مباراته أمام إلدينسي، المقررة الأحد، مرتدياً القميص الأزرق والأبيض، وهما اللونان اللذان يميزان زي تينيريفي، تعبيراً عن التضامن مع النادي وتخليداً لذكرى اللاعب.
مطالب بتعليق مباريات الجولة المقبلة
وفي سياق متصل، طالب اتحاد لاعبي كرة القدم الإسبان بتعليق مباريات الجولة المقبلة، احتراماً لذكرى دي ميغيل وتقديراً لحالة الحزن التي تعيشها الأسرة الكروية الإسبانية عقب وفاته.
لكن رابطة الدوري الإسباني أكدت استمرار منافسات الدرجتين الأولى والثانية وفق البرنامج المحدد، مع استثناء المواجهات الثلاث التي تقرر تأجيلها، وهي أندورا أمام مايوركا، وغرناطة أمام تينيريفي، وكاستيون أمام إيبار.
وكان دي ميغيل قد قضى عامين ونصف العام ضمن صفوف نادي كاستيون، قبل انتقاله إلى تينيريفي عام 2025، ليبقى رحيله المفاجئ مؤثراً في نادييه السابق والحالي، وسط موجة من رسائل التعزية والتضامن.
وبينما ودّعت عائلة اللاعب وزملاؤه جثمانه في مشهد مؤثر، امتد الحداد إلى مختلف أرجاء كرة القدم الإسبانية، التي شهدت مظاهر تضامن وتكريم للراحل، في أعقاب الحادثة التي أعادت تسليط الضوء على خطورة الإصابات التي قد يتعرض لها اللاعبون خلال المنافسات الرياضية.







