تل أبيب - طالبت أحزاب المعارضة الإسرائيلية «يسرائيل بيتينو» و«بياحد» و«الديمقراطيون»، اليوم الخميس، بإجراء تصويت لانتخاب رئيس جديد للكنيست السادس والعشرين خلال جلسته الافتتاحية المقررة الثلاثاء المقبل، في خطوة تندرج ضمن تحركات معسكر المعارضة لتعزيز سيطرته على المؤسسات البرلمانية، فيما رفض رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا الاستجابة للطلب، مشترطاً تقديم رسالة موقعة من 61 عضواً على الأقل لعقد جلسة مبكرة لبحث استبداله.
ووجهت الأحزاب رسائل رسمية إلى أوحانا، طالبته فيها بإجراء اقتراع لانتخاب رئيس جديد للكنيست خلال الجلسة الأولى، التي من المقرر أن تُعقد في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وجاء في الرسائل أن الأحزاب تطلب إدراج انتخاب رئيس الكنيست على جدول أعمال الجلسة الافتتاحية.
ولم تتوصل أحزاب المعارضة حتى الآن إلى اتفاق بشأن مرشح موحد لتولي المنصب، في ظل استمرار المشاورات بين قادة المعسكر حول توزيع المناصب البرلمانية وترتيبات المرحلة المقبلة.
وفي رده على الطلب، قال أوحانا إن الموعد المعتمد لانتخاب رئيس الكنيست هو موعد تشكيل الحكومة، موجهاً حديثه إلى قادة الأحزاب، ومن بينهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد ويائير غولان ومنصور عباس وأفيغدور ليبرمان.
وأوضح أن تقديم موعد التصويت يتطلب تسلّم رسالة رسمية تحمل توقيع أغلبية أعضاء الكنيست، أي 61 عضواً على الأقل، تطالب بعقد جلسة مبكرة لانتخاب الرئيس.
وأضاف أوحانا أنه في حال تقديم مثل هذه الرسالة، فإنه سيحدد موعداً لمناقشة الطلب خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً، مؤكداً أنه سيحترم إرادة أغلبية أعضاء الكنيست، ومتهماً أطرافاً بالترويج لما وصفه بنظريات المؤامرة في وسائل الإعلام.
ويأتي هذا الخلاف في وقت يكثف فيه قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية تنسيقهم السياسي والبرلماني، بعد اجتماعهم الأول منذ الانتخابات، الثلاثاء الماضي، بمشاركة رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، وقائدي حزب «بياحد» نفتالي بينيت ويائير لبيد، ورئيس حزب «الديمقراطيون» يائير غولان، ورئيس حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان.
وأعلن قادة الأحزاب عقب الاجتماع عزمهم التحرك لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة بنيامين نتنياهو، التي وصفوها بحكومة السابع من أكتوبر، والعمل على إقامة حكومة طوارئ وطنية تستند إلى المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت.
وأكد البيان المشترك التزام قادة الأحزاب بالتحرك سريعاً لتحقيق أغلبية برلمانية تتيح تغيير الحكومة الحالية، معتبرين أن نتائج الانتخابات عكست رغبة الناخبين في التغيير وإنهاء استمرار الحكومة القائمة.
كما اتهم قادة المعارضة حزب الليكود ونتنياهو بشن هجوم على نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، مؤكدين تمسكهم بحماية نتائج الاقتراع والعملية الانتخابية.
ويعكس الخلاف بشأن رئاسة الكنيست جانباً من المعركة السياسية الدائرة بين معسكر المعارضة والائتلاف الحاكم، إذ لا يقتصر الصراع على تشكيل الحكومة المقبلة، بل يمتد إلى السيطرة على رئاسة البرلمان ومؤسساته ومواقع النفوذ داخله، في ظل مساعي معسكر آيزنكوت لترجمة نتائج الانتخابات إلى أغلبية برلمانية قادرة على إدارة الكنيست وتغيير الحكومة.







