واشنطن - قالت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، في ظل مؤشرات على استعداد طهران لمناقشة تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، كانت تستبعدها سابقًا من المفاوضات.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي مطلع على المحادثات، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران تدرس مقترحات قدمتها قطر بشأن أنشطتها النووية، دون الكشف عن تفاصيلها، مشيرًا إلى أن أي تنازلات إيرانية في هذا الملف قد تمهد لتحقيق تقدم كبير في المفاوضات المتعثرة منذ انهيار تفاهمات سابقة في يونيو/حزيران 2026.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله جهود خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
وقال مكتب أمير قطر إن الاتصال تناول جهود الدوحة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع، والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب.
وتقود قطر وباكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران، بهدف استئناف المفاوضات ومعالجة الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت قطر قد أعلنت، في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، استمرار تبادل المقترحات بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء، معربة عن أملها في التوصل إلى اتفاق رغم استمرار التوترات العسكرية.
وتتمسك واشنطن بأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا رئيسيًا للحرب، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، ولا يزال حجم وطبيعة أنشطتها النووية منذ اندلاع المواجهات غير واضحين.
وسبق أن أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن إيران تبدي استعدادًا لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط داخلية متزايدة على إدارة ترامب لإنهاء الحرب، مع تداعيات اقتصادية أبرزها ارتفاع أسعار الوقود والبنزين، وما أثارته من استياء بين الناخبين الأمريكيين.
وبحسب "بلومبرغ"، أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أجريت الثلاثاء، تقدم الحزب الديمقراطي وانتزاعه السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين، في نتيجة ربطت الوكالة بعض أسبابها بمعارضة الحرب وتداعياتها الاقتصادية.







