أريحا - كشفت سلطة الأراضي الفلسطينية تفاصيل استيلاء مستوطنين على عدد من المباني في منطقة الديوك التحتا، غرب مدينة أريحا، مؤكدة صحة المعلومات المتداولة بشأن وضع المستوطنين أيديهم على العقارات، تحت حماية ودعم قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت سلطة الأراضي، في بيان توضيحي صدر مساء الخميس، أن إحدى قطعتي الأرض المقامتين عليهما المباني المستولى عليها تعود ملكيتها إلى أملاك الدولة، بينما تعود ملكية القطعة الثانية إلى أصحابها التاريخيين، بموجب تسجيلات رسمية سابقة لعام 1967.
وأشارت إلى أن دائرة أملاك الدولة أجرت كشفًا ميدانيًا، الخميس، على العقارات الواقعة في المنطقة المصنفة (ج)، ضمن الحوض رقم (6)، وتحديدًا القطعتين رقم (14) و(24)، وذلك عقب دخول مجموعة من المستوطنين إلى عدد من المنازل في المنطقة بتاريخ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
وأضافت أن نتائج الكشف الميداني أكدت صحة المعلومات المتعلقة باستيلاء المستوطنين على بعض المباني المقامة على القطعتين، موضحة أن القطعة رقم (14) مصنفة ضمن أملاك الدولة، في حين تعود ملكية القطعة رقم (24) إلى أصحابها التاريخيين، وهي مسجلة بأسمائهم منذ ما قبل عام 1967.
سلطة الأراضي تنفي وجود معاملات رسمية للبيع
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول وجود تصرفات بيع أولية ومستندات ووكالات تخص العقارات، رفضت سلطة الأراضي هذه الادعاءات، معتبرة أنها تندرج ضمن سياسات ومخططات الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وفرض واقع جديد يؤدي إلى الإبعاد القسري للسكان.
وأكدت أن الادعاءات المتعلقة بوجود عمليات بيع أو مستندات ووكالات لا تزال قيد التحقيق لدى الجهات الفلسطينية المختصة، مشددة على أنها لم تصدر أي سجلات أو مخططات أو وثائق رسمية تخص القطعتين لأي جهة كانت.
كما أوضحت أن دائرة تسجيل أراضي أريحا لم تجرِ أي معاملات رسمية على القطعتين، بسبب عدم توافر سجلاتهما الكاملة لديها، مؤكدة أن القطعة رقم (14)، المصنفة من أملاك الدولة، لم يجرِ عليها أي تصرف قانوني، سواء بالتخصيص أو الإيجار أو بأي شكل آخر.
وشددت سلطة الأراضي على أن أي تصرف يجري على أملاك الدولة من أي جهة يُعد اعتداءً على هذه الأراضي، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الحقوق القانونية المتعلقة بالملكية العامة والخاصة وعدم الاعتداد بأي إجراءات لا تستند إلى الأصول القانونية المعتمدة.
إحالة الملف إلى الجهات المختصة للتحقيق
وفي إطار متابعة القضية، أعلنت سلطة الأراضي تحويل الملف بالكامل إلى الجهات الأمنية والمدنية الفلسطينية المختصة، بهدف إجراء التحقيقات اللازمة بشأن ملابسات الاستيلاء على المباني والأراضي، وفحص الادعاءات المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وأكدت أن الاحتلال لا ينشئ حقًا قانونيًا، وأن أي تصرف يتم بفعل الاحتلال أو تحت سلطته يُعد باطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مهما كانت طبيعة الوثائق أو الإجراءات المرتبطة به.
ودعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة قبل تداول المعلومات المتعلقة بملكية الأراضي والعقارات في المنطقة، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، تجنبًا لنشر معلومات غير دقيقة بشأن الحقوق العقارية.
وجددت سلطة الأراضي تأكيد التزامها بحماية أملاك الدولة وصون الملكيات الخاصة، ومواصلة توثيق حقوق الأراضي الفلسطينية وحفظها وفق الأصول والقوانين المعمول بها، في ظل استمرار محاولات الاستيلاء على الأراضي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.







