تل أبيب - تفجر صدام علني غير مسبوق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مساء اليوم الإثنين (2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، إثر إصدار قيادة الشرطة الإسرائيلية بياناً شديد اللهجة هاجمت فيه مباشرة الوزير المسؤول عنها، وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ونددت بحملات التشكيك الممنهجة الصادرة عنه بحق ضباطها وجهازها.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان رسمي حاد، إن "هذه اتهامات خطيرة وعبثية ومخزية تتجاوز كل الخطوط الحمراء، لا سيما أنها تصدر تحديداً عن الوزير المسؤول والمكلف بالإشراف على الشرطة".
واتهمت قيادة الجهاز بن غفير بالعمل على تقويض المؤسسة من الداخل، مشيرة إلى أن "الوزير اختار بوضوح مسار التشهير بعناصر الشرطة وقادتها، والتشكيك المباشر في مهنيتهم وتفانيهم، ما يؤدي إلى الإضرار الفادح بثقة الجمهور في المسؤولين عن أمنه وحمايته".
وشددت الشرطة في بيانها على استقلاليتها، قائلة: "نحن جهاز غير مسيس ومحايد تماماً، يؤدي مهامه وواجباته الميدانية على قدم المساواة تجاه جميع مواطني إسرائيل دون تمييز، وهذا بالضبط ما فعلته الشرطة وما ستواصل فعله مستقبلاً"، في رفض قاطع لمحاولات تسييس عمل أجهزة إنفاذ القانون.
ويأتي هذا التراشق المفتوح ليعكس عمق التصدع والأزمة القيادية داخل وزارة الأمن القومي الإسرائيلية، وسط مساعي الوزير المتطرف لفرض أجندته السياسية والسيطرة العملياتية على القرارات الأمنية الميدانية.







