قلقيلية - تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوسع الاستيطاني في قرى شرق محافظة قلقيلية، عبر شق طرق استيطانية وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بالتزامن مع فرض قيود على وصول المواطنين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وتتركز الأعمال في قرية الفندق، حيث تتواصل منذ نحو عام أعمال شق طريق استيطاني يمتد إلى أراضي قريتي جينصافوط وحجة المجاورتين، ويؤدي إلى إلحاق أضرار واسعة بالأراضي الزراعية.
وفي منطقة "بركة عسكر" التابعة لقرية الفندق، طالت أعمال التجريف نحو 218 دونماً من أراضي المواطنين، إضافة إلى نحو 436 ألف متر مربع مخصصة لمسار الطريق، لتبلغ المساحة الإجمالية المتأثرة بالمشروع نحو 654 ألف متر مربع.
وقال رئيس المجلس القروي في الفندق عزمي تيم، إن الطريق الاستيطاني يمتد بطول يقارب 1800 متر، وينطلق من مستوطنة "قدوميم" باتجاه المنطقة، ليرتبط بشبكة الطرق الاستيطانية القائمة، بما يسهل حركة المستوطنين بين المستوطنات المقامة في المنطقة، ومنها "القرني شومرون" و"إيمانوئيل" و"حفات جلعاد".
وأوضح تيم أن تداعيات المشروع لم تقتصر على تجريف الأراضي، إذ أخطرت سلطات الاحتلال نحو 60 مواطناً وصاحب محل تجاري على امتداد الطريق الرئيسي، مطالبة إياهم بإزالة التعديات أو وقف أعمال البناء في المنشآت القريبة من الطريق الاستيطاني.
وأضاف أن الاحتلال صنّف المنطقة المحاذية للطريق، على امتداد نحو ألف متر، منطقة عسكرية، قبل إعادة تصنيفها لاحقاً منطقة أثرية، ما أدى إلى هدم أكثر من عشرة مبانٍ في القرية، إلى جانب عدد من البيوت البلاستيكية والغرف الزراعية.
وفي قرية جينصافوط المجاورة، تضرر نحو 100 مزارع بصورة مباشرة جراء فقدان أجزاء من أراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات، وفق رئيس المجلس القروي ساهر عيد.
وأشار عيد إلى أن نحو 800 مزارع في شرق المحافظة يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم، نتيجة محاذاة الطريق الاستيطاني لها واستمرار أعمال التجريف.
وبيّن أن سلطات الاحتلال نصبت بوابات زراعية عند المداخل المؤدية إلى الأراضي الواقعة خلف الطريق، وأبقت على منفذ واحد أسفله لعبور المزارعين وأصحاب الأراضي من قرى الفندق وحجة وجينصافوط، الأمر الذي زاد من صعوبة وصولهم إلى أراضيهم.
وفي سياق متصل، كشف عيد عن رصد المجالس القروية أعمال تمديد خط مياه جديد بقطر 40 ملم من إحدى المستوطنات باتجاه مستوطنة "قدوميم"، دون إبلاغها رسمياً بالمشروع.
وأوضح أن المجالس رصدت مسّاحاً تابعاً للشركة المنفذة للطريق، وهو يجري أعمال المسح ويضع علامات باللون الأزرق، مشيراً إلى أن المسّاح أفاد بأن الأعمال تتعلق بتمديد خط المياه.
من جانبه، قال محافظ قلقيلية حسام أبو حمدة، إن شق الطرق الاستيطانية وتجريف الأراضي الزراعية وفرض القيود على حركة المواطنين في قرى شرق المحافظة، تندرج ضمن إجراءات تستهدف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات وعزل التجمعات السكانية عن محيطها.







