تل أبيب - أعلن رئيس تحالف «بياحد»، نفتالي بينيت، مساء الأحد، أن التحالف سيوصي برئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، في خطوة تأتي وسط توتر داخل معسكر الأحزاب الصهيونية المعارضة، على خلفية الخلاف بشأن حكومة الأقلية والمرشح لرئاسة الكنيست.
وقال التحالف، الذي يضم رئيس المعارضة الحالية يائير لبيد، في بيان إن القرار جاء بتوجيه من بينيت، موضحًا أنه أبلغ آيزنكوت به، وأنه يأتي التزامًا بتعهد بينيت خلال الحملة الانتخابية باحترام قرار الناخبين.
في المقابل، اتهم رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، آيزنكوت بالإضرار بفرص «كتلة التغيير» الانتخابية، خلال اجتماع جمعهما السبت، وعُقد بحسب مصادر نقلت عنها صحيفة «يديعوت أحرونوت» في أجواء متوترة.
وذكرت الصحيفة أن ليبرمان انتقد حملة آيزنكوت والترويج لفكرة تشكيل حكومة أقلية، معتبرًا أنهما أضرّا بالمعسكر وفرصه. كما تناول الاجتماع مسألة اختيار مرشح لرئاسة الكنيست، إذ يرى ليبرمان أن آيزنكوت لا يملك حاليًا شخصيات ذات خبرة وكفاءة لتولي المنصب.
وتأتي هذه الخلافات في ظل مساعي معسكر المعارضة لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط رفض ليبرمان القاطع التعاون مع الأحزاب العربية والحريدية، وهو ما يضع عقبات أمام الصيغ المطروحة لتشكيل ائتلاف بديل.
وكان آيزنكوت قد أوعز، بحسب تقرير لموقع «واينت»، بدراسة تشكيل حكومة أقلية تعتمد على امتناع القائمة الموحدة وحزب «يهدوت هتوراه» عن التصويت، مع تأييد عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش. ووفق الحسابات المطروحة، قد تحصل هذه الصيغة على 49 صوتًا مؤيدًا مقابل 46 لمعسكر بنيامين نتنياهو، إذا لم تعارضها القائمة المشتركة.
مشاورات هرتسوغ وموقف الحريديين
وفي سياق التحضير لتشكيل الحكومة، أعلن ديوان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، مساء الأحد، توجيه دعوات إلى ممثلي الأحزاب والقوائم للمشاركة في جولة مشاورات تمهيدًا لتكليف مرشح بتشكيل الحكومة.
وقال مدير ديوان الرئيس إن المكتب مفتوح أمام جميع القوائم، وإن هرتسوغ يتوقع من ممثليها المشاركة بعقل منفتح ورغبة في الاستماع إلى الأفكار وطرحها، بهدف تجنب إجراء انتخابات إضافية.
من جهته، يدرس حزب «يهدوت هتوراه» عدم التوصية بأي مرشح لرئاسة الحكومة خلال المشاورات. وجاء ذلك عقب اجتماع عقده عضوا الكنيست يتسحاق غولدكنوف ومئير بوروش مع رئيس الحزب يعكوف آشر، لبحث التداعيات السياسية وخيارات تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال الحزب في بيان إن أعضاء الكنيست الثلاثة ناقشوا مطولًا الموقف الذي ستتخذه الكتلة بشأن التوصية لدى الرئيس، إلى جانب مسألة تشكيل الحكومة، على أن يعقدوا اجتماعًا آخر في نهاية الأسبوع بعد التشاور مع كبار علماء التوراة والحسيدية والحاخامات.







