وكالات_ حذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الاثنين، من أن الشرق الأوسط والخليج العربي يجب ألا يتحولا إلى ساحة صراع بين القوى العظمى، وأكد استعداد بكين لتوسيع نطاق انخراطها الدبلوماسي في المنطقة للمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي يقوم بزيارة دولة إلى بكين وسط مخاوف من تصعيد إضافي للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وقال شي جين بينغ، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية: "لا ينبغي أن يصبح الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ساحةً للتنافس بين القوى العظمى والمواجهة الجيوسياسية. فالسلام والاستقرار في المنطقة يتطلبان تضافر جهود جميع الأطراف في تنميتهما وحمايتهما".
وأضاف الرئيس الصيني أن العالم يشهد تحولات عميقة، وأن بلاده ملتزمة بالعمل على إنهاء الحرب والمساهمة في إيجاد حلول للأزمات الأمنية في المنطقة. وأوضح أن بكين مهتمة بتوسيع التنسيق مع الدول العربية، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، لتعزيز الحلول السياسية ومنع المزيد من التصعيد.
وفي ختام الاجتماع، أصدرت الصين وسلطنة عُمان بياناً مشتركاً من عشرين بنداً يدعو إلى استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز، الذي تضرر جراء الحرب مع إيران. ودعا البلدان واشنطن وطهران إلى اختيار الحلول السلمية، والعودة إلى الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران في محاولة لإنهاء النزاع، واستئناف المفاوضات.
وبالتزامن مع اجتماع القادة، التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع علي باقري خاني، نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. ودعا وانغ الطرفين إلى تجنب العودة إلى المواجهة العسكرية، مؤكداً أن الحوار والمفاوضات هما السبيل لحل الأزمة.كما أعرب عن دعم الصين للحفاظ على سيادة إيران وأمنها.
وأعلنت بكين أن مبعوثها الخاص للشرق الأوسط، جيتشي جون، سيزور إيران وعُمان والسعودية في نوفمبر/تشرين الثاني في إطار جهود دبلوماسية لخفض التوترات. وقد سبق لعُمان أن لعبت دوراً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. وأعرب عن دعمه لمبادرات السلام الصينية وإمكانية قيام بكين بدور أكثر أهمية في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتُعدّ زيارة سلطان عُمان إلى الصين الأولى من نوعها لرئيس دولة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٧٨. وإلى جانب المناقشات الأمنية، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار. وتُعتبر الصين أكبر شريك تجاري لعُمان، ويُمثّل مضيق هرمز ممرًا حيويًا لإمداداتها من الطاقة.







