تل أبيب - أعلنت مؤسسة هند رجب، يوم الاثنين، تقديم شكوى جنائية جديدة إلى السلطات البريطانية ضد جندي إسرائيلي يقيم في لندن، وتتهمه بالضلوع في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية خلال خدمته العسكرية في قطاع غزة.
وتتخذ المؤسسة، وهي منظمة حقوقية مؤيدة للفلسطينيين تتخذ من بلجيكا مقراً لها، إجراءات قانونية بصورة متكررة ضد جنود إسرائيليين في الخارج.
وتقول المؤسسة إن الرجل المستهدف في الشكوى خدم جندياً احتياطياً ومشغلاً لجرافة عسكرية من طراز D9 في الكتيبة 603 للهندسة القتالية التابعة للواء السابع بالجيش الإسرائيلي.
هدم منشأة لإنتاج الدقيق محور الاتهامات
تركز الشكوى على هدم منشأة «مطاحن المحيط العظيم» لإنتاج الدقيق الصناعي، الواقعة في ممر موراغ بين خان يونس ورفح، بتاريخ 25 مايو 2025.
وبحسب المؤسسة، وثّق الرجل عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عملية هدم صوامع الحبوب في المجمع باستخدام جرافة. وترى المنظمة أن تدمير المنشأة، في ظل النقص الحاد في الغذاء الذي كان يعاني منه قطاع غزة، يندرج ضمن ما تصفه باستخدام التجويع أسلوباً من أساليب الحرب.
كما اكدت المؤسسة أن الكتيبة 603 شاركت في أكثر من 60 عملية هدم خاضعة للرقابة، استهدفت مباني وأدت إلى تسوية مساحات واسعة في القطاع.
وتستند الشكوى أيضاً إلى صورة تعود إلى نوفمبر 2023، يُزعم أنها تُظهر الجندي داخل مدرسة في مدينة غزة وهو يحمل لافتة ذات طابع فكاهي، إلى جانب تسجيلات إضافية لعمليات هدم في خان يونس ورفح.
وتشير المؤسسة كذلك إلى أن الرجل شارك لاحقاً في عمليات عسكرية في لبنان.
مطالب بالقبض عليه وتوسيع نطاق الاستجواب
طالبت مؤسسة هند رجب السلطات البريطانية بالقبض على الرجل وفتح تحقيق معه، وقالت ناتاشا براك، رئيسة الشؤون القانونية في المنظمة، إنه لا ينبغي السماح له بمغادرة بريطانيا، خشية عودته إلى الخدمة الاحتياطية.
وذهبت المؤسسة إلى أبعد من ذلك، إذ دعت السلطات البريطانية إلى استجواب كل إسرائيلي بالغ يدخل البلاد بشأن خدمته في الجيش الإسرائيلي، مع التركيز على الأنشطة العسكرية في غزة ولبنان.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت السلطات البريطانية قد بدأت تحقيقاً في الشكوى.







