واشنطن - دعا 12 مسؤولًا أمريكيًا سابقًا استقالوا من إدارة الرئيس السابق جو بايدن احتجاجًا على سياستها تجاه قطاع غزة، المرشحين الديمقراطيين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028 إلى التنديد بتلك السياسات وبالمسؤولين الذين صاغوها، والالتزام بعدم تعيين من قالوا إنهم يتحملون مسؤولية مباشرة عن تمكين العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر الأربعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول، ووقّعه مسؤولون غادروا مناصبهم في إدارة بايدن بين أواخر عام 2023 ومنتصف عام 2024، على خلفية الدعم الأمريكي للهجمات الإسرائيلية على غزة.
وقال الموقعون إنهم يدعون المرشحين الساعين إلى الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 2028 إلى التعهد بعدم تعيين أي مسؤول إداري يتحمل، بحسب وصفهم، مسؤولية مباشرة عن تمكين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
كما طالب المسؤولون السابقون المرشحين بالاعتراف بما وصفوه بـ«تواطؤ حكومة الولايات المتحدة في الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة»، وهو توصيف يعكس موقف الموقعين من الحرب والسياسة الأمريكية تجاهها.
انتقادات لمسؤولين بارزين في إدارة بايدن
وتضمّن مقطع فيديو نُشر بالتزامن مع البيان صورًا لمسؤولين بارزين في إدارة بايدن، من بينهم وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي السابق جيك سوليفان، إلى جانب شخصيات أخرى من الإدارة السابقة.
وكانت إدارة بايدن قد واجهت انتقادات واحتجاجات من مشرعين وناشطين تقدميين بسبب استمرار الدعم الدبلوماسي والعسكري الأمريكي لإسرائيل خلال الحرب على غزة. ورغم تعبير بلينكن وسوليفان عن القلق إزاء سقوط المدنيين الفلسطينيين، واصلت الإدارة تقديم الدعم لإسرائيل.
وامتدت الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي إلى شخصيات تقدمية، من بينها النائبة رشيدة طليب ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، اللذان عارضا الدعم الأمريكي لإسرائيل على خلفية الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان، فضلًا عن مواقفهما من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والعلاقات الوثيقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجمهوريين، وفق ما أورده التقرير.
جدل بشأن توصيف الحرب على غزة
وأشار التقرير إلى أن منظمات حقوقية وخبراء وباحثين وتحقيقات أممية خلصوا إلى أن الهجوم الإسرائيلي المدمر على غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية. في المقابل، تقول إسرائيل إن عملياتها تأتي في إطار الدفاع عن النفس، عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويأتي بيان المسؤولين السابقين في وقت لا يزال فيه الدعم الأمريكي لإسرائيل موضع خلاف داخل الحزب الديمقراطي، وسط مطالبات من منتقدي سياسة إدارة بايدن بإخضاع قراراتها خلال الحرب للمساءلة، وجعلها قضية أساسية في النقاش حول هوية المرشح الديمقراطي للرئاسة في انتخابات 2028.







