وكالات- تجاوزت حصيلة الإصابات المؤكدة بمرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 10 آلاف حالة، وسط استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية وتحذيرات من أن استقرار أعداد الإصابات عند مستويات مرتفعة لا يعني انحسار التفشي.
وأفاد "المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها"، في تحديث أصدره الخميس، بأن البلاد سجلت 10,193 إصابة مؤكدة، بينها 4,960 وفاة مرتبطة بالمرض، استنادًا إلى بيانات تغطي الفترة حتى 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، فيما امتد التفشي إلى ثمانية أقاليم منذ بدايته.
وتشير البيانات إلى استمرار تسجيل مئات الإصابات الجديدة أسبوعيًا، في وقت تواجه فيه السلطات الصحية صعوبات في تحديد سلاسل انتقال العدوى، والوصول إلى المرضى ومخالطيهم، بفعل النزاعات وضعف الخدمات الصحية وتراجع ثقة بعض المجتمعات المحلية بالاستجابة الصحية.
وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، يتراوح عدد الإصابات المؤكدة الجديدة بين 400 و500 حالة أسبوعيًا، من دون ظهور مؤشرات واضحة على تراجع وتيرة الانتشار.
وقالت اختصاصية الأمراض المعدية بوغوما تيتانجي إن توقف الارتفاع المتسارع في الإصابات يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنها أوضحت أن أعداد الحالات لا تزال مستقرة عند مستوى مرتفع، بدلًا من تسجيل انخفاض مستمر.
ونقلت الوكالة تباين تقديرات الخبراء بشأن المسار المحتمل للتفشي وحجمه خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار انتقال العدوى وصعوبة اكتشاف جميع الحالات.
وفي أحدث بياناته، رصد المركز الأوروبي 52 إصابة مؤكدة جديدة و32 وفاة إضافية، مقارنة بالتحديث الكونغولي السابق، مشيرًا إلى أن إقليم إيتوري لا يزال الأكثر تضررًا من التفشي.
وأوضح أن بيانات الإصابات والوفيات تخضع للمراجعة المستمرة ومطابقة السجلات، ما قد يؤدي إلى تعديل الأرقام المعلنة مع استكمال عمليات التدقيق.
ورغم استمرار انتشار المرض، أبقى المركز تقديره لاحتمال الإصابة بالعدوى لدى المقيمين في الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية عند مستوى منخفض جدًا، بالنظر إلى ضعف احتمالات وصول حالات مصابة وانتقال العدوى منها لاحقًا، مع تأكيد مراجعة التقييم عند توفر معلومات إضافية.
ويعود التفشي الحالي إلى فيروس "بونديبوغيو"، الذي يختلف عن فيروس إيبولا الذي تتوافر لمواجهته لقاحات وعلاجات مرخصة، الأمر الذي يزيد تعقيد الاستجابة الصحية في المناطق المتضررة.
وفي هذا السياق، بدأت بمدينة بونيا، في إقليم إيتوري، تجربة سريرية تحمل اسم "تومايني"، لتقييم لقاحات مرشحة ضد الفيروس المسبب للتفشي.
وتندرج التجربة ضمن المرحلتين الثانية والثالثة من الدراسات السريرية، وتهدف إلى جمع أدلة علمية بشأن سلامة اللقاحات المرشحة وقدرتها على توفير الحماية من الإصابة.
وبحسب "منظمة الصحة العالمية"، فإن التجربة تستهدف تطوير الأدلة اللازمة لمواجهة فيروس "بونديبوغيو"، مع توفير الدعم العلمي والتقني والتشغيلي للجهات المشاركة فيها.
ولا يعني بدء التطعيم ضمن التجربة إثبات فاعلية اللقاحات، إذ لم تصدر حتى الآن نتائج سريرية تؤكد قدرتها على الوقاية من الفيروس.
وفي تقييم نشرته خلال أكتوبر/ تشرين الأول، شددت المنظمة على أهمية تعزيز الترصد الصحي عبر الحدود، والكشف المبكر عن الإصابات، وتحسين التنسيق بين الدول في إجراءات التأهب والاستجابة.
وكانت المنظمة قد وثقت وصول حالات مصابة إلى كينيا ونيجيريا، محذرة من أن صعوبات اكتشاف الإصابات والوصول إلى الخدمات الصحية تساهم في استمرار مخاطر انتشار المرض خارج المناطق المتضررة.
ومع ذلك، أوصت بعدم فرض قيود على السفر أو التجارة مع الدول المتأثرة بالتفشي، استنادًا إلى المعلومات المتاحة بشأن طبيعة انتقال العدوى وسبل الحد منها.







