غزة- حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، من تحريك الكتل الإسمنتية الصفراء غربًا باتجاه الأحياء السكنية ومناطق إيواء النازحين، معتبرًا أن هذه التحركات توسّع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية وتقلّص المساحات المتاحة للسكان في قطاع غزة.
وقال المركز، في تصريح صحفي، إنه وثّق خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول تحركات للخط الأصفر في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة ومحيط مخيم المغازي وسط القطاع، بالتزامن مع القصف وإطلاق النار واستهداف خيام النازحين.
وأوضح أن المساحة التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو تفرض قيودًا مشددة على الوصول إليها، تتجاوز 70% من إجمالي مساحة القطاع، فيما لا تتعدى المساحة المتاحة للاستخدام السكني والإيواء نحو 15%، وفق تقديراته.
وأشار المركز إلى أن تحريك الخط الأصفر يدفع العائلات الفلسطينية إلى النزوح المتكرر، ويحرمها من الوصول إلى منازلها وأراضيها الزراعية ومصادر رزقها، في وقت يعاني فيه السكان من نقص المأوى والخدمات الأساسية، وسط استمرار تعطّل جهود إعادة الإعمار.
وحذّر من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتحويل النزوح المتكرر إلى واقع دائم، مؤكدًا أن النقل القسري للسكان المدنيين محظور بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، مع مراعاة الاستثناءات المحددة فيها.
ودعا مركز غزة لحقوق الإنسان الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، إلى التدخل لوقف توسيع نطاق السيطرة، وضمان حماية المدنيين ومراكز الإيواء، وتمكين السكان من الوصول إلى ممتلكاتهم وكفالة حقهم في العودة الآمنة والطوعية.







