رام الله- أعلنت وزارة التربية والتعليم، اليوم الأربعاء، عن بدء تنفيذ خطة شاملة لمعالجة "الفاقد التعليمي التراكمي" لدى طلبة المدارس، من خلال تعزيز التدخلات التربوية وزيادة أيام الدوام المدرسي بالاستعانة بمعلمين مساندين، في أعقاب النتائج التي أظهرتها دراسة "بيزا" العالمية لتقييم الطلبة.
وقال المتحدث باسم الوزارة صادق الخضور، إن الخطة تهدف إلى معالجة آثار انقطاع الطلبة عن التعليم والتراجع في المهارات الأساسية، موضحًا أن الوزارة حاولت في البداية توفير تمويل لتعويض المعلمين الأصليين عن زيادة أيام الدوام، إلا أن الأزمة المالية حالت دون ذلك.
وأضاف أن الحكومة اتجهت، في ضوء هذه الظروف، إلى اعتماد برامج التشغيل المؤقت للاستعانة بمعلمين مساندين، يجري اختيارهم من خلال سجل الدور الوظيفي، بما يتيح زيادة أيام التعليم دون المساس بحقوق المعلمين الأصليين أو أنصبتهم التدريسية.
آلية العمل بين المعلم الأصيل والمساند
وبحسب الخطة، سيواصل المعلم الأصيل الدوام ثلاثة أيام أسبوعيًا، فيما يتولى المعلم المساند العمل خلال اليومين الرابع والخامس، ضمن آلية تكاملية تستهدف تعزيز التحصيل الدراسي ومتابعة الطلبة.
ويتولى المعلم الأصيل تدريس المواد الأساسية والتركيز على المفاهيم الجوهرية، إلى جانب تحديد الاحتياجات التعليمية والتدخلات اللازمة لمعالجة مواطن الضعف لدى الطلبة.
في المقابل، يركز المعلم المساند على متابعة الطلبة والتحقق من تثبيت المعلومات التي تلقوها، فضلًا عن تقديم الواجبات والأنشطة الداعمة وفق دليل إجراءات فني معتمد من الوزارة.
ولضمان التنسيق بين المعلمين ومتابعة تنفيذ الخطة، ستكلف الوزارة المشرفين التربويين بمتابعة خمس إلى ست مدارس لكل مشرف، وفق نظام "العناقيد"، بما يسهم في تنظيم العمل وتكامل الأدوار داخل المدارس.
تطبيق تدريجي يشمل مختلف الصفوف
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الخطة تدريجيًا اعتبارًا من الأسبوع المقبل، على ثلاث مراحل، تبدأ بالصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي، نظرًا لأهمية هذه المرحلة في تأسيس مهارات القراءة والكتابة والتحليل لدى الطلبة.
وتشمل المرحلة الثانية الصفوف من الخامس حتى التاسع الأساسي، فيما تمتد المرحلة الثالثة إلى الصفين العاشر والحادي عشر.
وأكد الخضور أن طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" مستثنون من نظام الدوام المجزأ، إذ ستواصل مدارسهم العمل وفق نظام الدوام الكامل، حفاظًا على استقرار مسيرتهم التعليمية واستعدادهم للامتحانات.
وأشار إلى أن الخطة لاقت ترحيبًا من اتحاد المعلمين والمجتمع المحلي، لافتًا إلى أن بعض المدارس بادرت من تلقاء نفسها إلى زيادة أيام الدوام المدرسي، في إطار الجهود الرامية إلى تعويض الطلبة عما فاتهم من تعلم.
استئناف الدوام في مديريات بالخليل
وفيما يتعلق بالوضع الميداني في محافظة الخليل، أوضح الخضور أن الوزارة قررت استئناف الدوام المدرسي في مديريات جنوب الخليل ويطا وشمال الخليل، فيما تقرر الإبقاء على تعليق الدوام في مديرية وسط الخليل إلى حين استقرار الأوضاع.
وشدد على أن سلامة الطلبة والكوادر التعليمية تمثل أولوية لدى الوزارة، مؤكدًا اعتماد ترتيبات مرنة للتعامل مع التطورات الميدانية في مختلف المحافظات، بما يتيح استمرار العملية التعليمية كلما سمحت الظروف بذلك.







