تل أبيب - فتحت صناديق الاقتراع في إسرائيل وأراضي الـ48، صباح اليوم الثلاثاء، لانتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، بمشاركة 36 قائمة انتخابية تتنافس على 120 مقعدا.
ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو 7.33 مليون ناخب، وفق معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية. وتُجرى وفق نظام التمثيل النسبي، الذي يشترط حصول القائمة على 3.25 % على الأقل من الأصوات الصحيحة للمشاركة في توزيع المقاعد، فيما تسهم اتفاقات فائض الأصوات بين القوائم في تحديد توزيع المقاعد المتبقية.
وكانت 38 قائمة قد قدمت طلبات ترشحها، قبل انسحاب قائمة «أزرق أبيض- كحول لافان» بقيادة بني غانتس وحركة «أحي»، لينخفض عدد القوائم المتنافسة إلى 36 عشية الاقتراع، وفق التحديثات المنشورة بشأن الانتخابات.
تحالفات حزبية وقوائم مشتركة
تخوض أحزاب الانتخابات ضمن قوائم مشتركة، ما يجعل عدد القوائم مختلفًا عن عدد الأحزاب المشاركة فيها. ومن هذه التحالفات قائمة «بيَحَد»، التي تجمع حزب نفتالي بينيت و«هناك مستقبل» بقيادة يائير لابيد، وقائمة «الديمقراطيين» بقيادة يائير غولان، التي تجمع العمل وميرتس.
وفي اليمين، يخوض الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو الانتخابات بقائمة تضم مرشحين من «أمل جديد–اليمين الرسمي»، فيما تتنافس «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش و«زيهوت» بقيادة موشيه فيغلين ضمن قائمة واحدة.
ويواصل «يهدوت هتوراه» خوض الانتخابات بتحالف يجمع «ديغل هتوراه» و«أغودات يسرائيل»، بينما تضم القائمة المشتركة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير. وتخوض القائمة العربية الموحدة، بقيادة منصور عباس، الانتخابات بصورة منفصلة.
وتشمل المنافسة كذلك «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت، و«إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، و«القوة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، و«شاس» بقيادة أرييه درعي، و«عامخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر، إلى جانب قائمة «الاحتياطيون والاقتصادية» بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخا.
وتتنافس قوائم أخرى، بينها «نوعام» و«إسرائيل أولًا» و«الجمهور الحريدي» و«معًا ننجح» العربية اليهودية و«صوت النساء»، ضمن القوائم المقدمة والمعلنة للانتخابات.
ولا يعني التحالف في قائمة انتخابية بالضرورة اندماج الأحزاب تنظيميًا، لكنه يتيح لها خوض المنافسة بورقة اقتراع واحدة وترتيب موحد للمرشحين، وتُحتسب نسبة الحسم على أساس مجموع الأصوات التي تحصل عليها القائمة.
نحو 810 آلاف ناخب يقيمون في الخارج
وفي يتعلق بالتصويت، فقد ارتفع عدد المسجلين في سجل الناخبين بمقدار 543,177 مقارنة بانتخابات تشرين الثاني 2022، فيما يبلغ عدد صناديق الاقتراع العادية 12,018، إلى جانب ترتيبات خاصة لتصويت فئات تشمل الجنود والمرضى والسجناء.
وبحسب بيان دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية الصادر في 21 تشرين الأول الجاري، يقيم نحو 6.5 مليون من أصحاب حق الانتخاب بصورة دائمة في إسرائيل، مقابل نحو 810 آلاف يقيمون في الخارج. ويشير البيان إلى احتمال اشتمال الفئة الأخيرة على أشخاص توفوا خارج البلاد دون إبلاغ سجل السكان بوفاتهم.
ولا يتيح القانون لجميع المقيمين في الخارج التصويت في السفارات والقنصليات، إذ يقتصر ذلك على فئات محددة موجودة خارج البلاد بحكم عملها، تشمل موظفي الدولة ومؤسسات منصوصًا عليها قانونًا، وأزواجهم وأبناءهم المستحقين للاقتراع حتى سن العشرين، وفق الشروط القانونية.
أما الموجودون في الخارج للسياحة أو الدراسة أو الإقامة أو العمل الخاص، فلا يستطيعون التصويت في البعثات لهذا السبب وحده، وعليهم الحضور إلى صندوق الاقتراع المسجلين فيه إذا أرادوا المشاركة.
وانتهى التصويت في البعثات صباح السادس عشر من تشرين الأول، بعد إجرائه في 101 صندوق موزعة على 99 بعثة. ووفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية التي نقلتها «N12»، شارك 4,218 من أصل 4,863 ناخبًا مستحقًا، بنسبة بلغت 86.7%.
وتُنقل مظاريف التصويت إلى إسرائيل لفحصها واحتسابها ضمن النتائج، بعد التحقق من أهلية أصحابها وعدم اقتراعهم أكثر من مرة، مع فصل بيانات الناخبين عن أوراق التصويت للحفاظ على سريتها.
نسبة الحسم وفائض الأصوات.. كيف تُوزع المقاعد؟
يصوت الناخب لقائمة انتخابية، لا لمرشح منفرد أو لرئيس الحكومة مباشرة. وتُعامل إسرائيل دائرة انتخابية واحدة عند احتساب النتائج وتوزيع مقاعد الكنيست، ويحصل المرشحون على المقاعد بحسب ترتيبهم داخل القوائم الفائزة.
ويحق للمواطنين الذين بلغوا الثامنة عشرة والمقيدين في سجل الناخبين الاقتراع، فيما لا تشارك في توزيع المقاعد إلا القوائم التي تحصل على 3.25% على الأقل من مجموع الأصوات الصحيحة.
ولذلك لا يوجد عدد ثابت من الأصوات يضمن اجتياز الحسم قبل انتهاء الفرز. فكلما ارتفع عدد الأصوات الصحيحة، ارتفع العدد الذي تحتاج إليه القائمة للوصول إلى النسبة المطلوبة.
ووفق حسابات نشرتها القناة 12 العبرية، في 22 تشرين الأول، استنادًا إلى عدد الناخبين النهائي وافتراض صحة 99.3% من أوراق الاقتراع، تحتاج القائمة إلى نحو 165,635 صوتًا إذا بلغت المشاركة 70%.
وينخفض العدد التقديري إلى 153,804 أصوات عند مشاركة 65%، وإلى 141,973 عند مشاركة 60%، فيما يرتفع إلى 177,466 صوتًا إذا بلغت المشاركة 75%، وإلى 189,297 عند مشاركة 80%. وتبقى هذه الأعداد تقديرات مرتبطة بنسبة المشاركة والأوراق الصحيحة، وليست حدًا نهائيًا مقررًا مسبقًا.
وبعد تحديد القوائم التي اجتازت الحسم، تُجمع أصواتها وتُقسم على 120، ويؤخذ العدد الصحيح الناتج بوصفه القاسم الانتخابي. ثم تُقسم أصوات كل قائمة على هذا القاسم لتحديد حصتها الأولية من المقاعد.
"طريقة «بادر–عوفر"
وتُوزع المقاعد التي تبقى شاغرة وفق طريقة «بادر–عوفر»، التي تقارن بين حاصل قسمة أصوات كل قائمة على عدد المقاعد التي نالتها مضافًا إليه واحد. ويذهب المقعد التالي إلى القائمة صاحبة الحاصل الأعلى، ثم يُعاد الحساب حتى توزيع المقاعد كلها، بحسب شرح المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.
وتتيح اتفاقات فائض الأصوات التعامل مع قائمتين كوحدة واحدة في مرحلة توزيع المقاعد المتبقية، بشرط اجتياز كل منهما الحسم بصورة مستقلة، ثم يجري احتساب حصة كل قائمة داخل هذا الاتفاق.
ولا تنقل هذه الاتفاقات أصوات قائمة لم تجتز الحسم إلى شريكتها، ولا تضمن حصول الطرف الأصغر على مقعد إضافي، كما تستطيع القوائم التي لم توقع اتفاقًا المشاركة في توزيع المقاعد المتبقية.
وبحسب الاتفاقات المعلنة لهذه الانتخابات، وقّع الليكود مع الصهيونية الدينية–زيهوت، وياشار مع الديمقراطيين، وبيَحَد مع إسرائيل بيتنا، والموحدة مع المشتركة، وشاس مع يهدوت هتوراه.
وتحتفظ كل قائمة في هذه الاتفاقات بورقة اقتراع ومرشحين منفصلين، إذ يقتصر التعاون على احتساب المقاعد المتبقية، بخلاف التحالفات التي تخوض الانتخابات ضمن قائمة واحدة.







