نيويورك - أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على ارتفاع خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، مع عودة التفاؤل إلى أسهم شركات الذكاء الاصطناعي عقب تقدم شركة «أنثروبيك» بطلب للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، في بداية أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية وقرارات السياسة النقدية وإعلانات أرباح الشركات.
وأنهى المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» موجة من التراجعات الأسبوعية المتتالية، بعدما عززت خطوة «أنثروبيك» معنويات المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار التساؤلات بشأن العوائد المحتملة للإنفاق الضخم على تطوير هذه التكنولوجيا.
وطرحت الشركة، في ملف طلب الاكتتاب العام الأولي، طموحها لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، رغم التكاليف الباهظة المرتبطة بتطوير هذه الأنظمة.
مكاسب جماعية للمؤشرات الأمريكية
ووفقًا لبيانات أولية، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 146.42 نقطة، أو 0.28%، ليصل إلى 52361.58 نقطة.
وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 53.09 نقطة، أو 0.70%، مسجلًا 7676.77 نقطة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع بمقدار 214.04 نقطة، أو 0.83%، ليصل إلى 26169.38 نقطة.
وتأتي هذه المكاسب في وقت يقيّم فيه المستثمرون مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد ملموسة، وسط ترقب أداء الشركات العاملة في القطاع خلال الفترة المقبلة.
اكتتاب «أنثروبيك» يسلط الضوء على عوائد الذكاء الاصطناعي
يمثل طلب «أنثروبيك» للاكتتاب العام أحد أبرز العوامل المؤثرة في معنويات السوق خلال الجلسة، مع تزايد اهتمام المستثمرين بفرص النمو التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاطر المرتبطة بتكاليف تطويرها وتشغيلها.
وقال جيه بي باورز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «آر.دابليو.إيه ويلث بارتنرز» في بوسطن، إن خطوة الشركة أعادت قدرًا من التفاؤل إلى الأسواق، مشيرًا إلى أن استقبال المستثمرين للطرح عند إدراج الأسهم فعليًا سيكون عاملًا مهمًا في تقييمه.
وأضاف أن الأسواق قد تشهد تقلبات حادة إذا لم تتوافق نتائج الشركات والتطورات الأخرى مع توقعات المستثمرين، رغم التفاؤل الذي ظهر خلال تعاملات الاثنين.
«ميتا» تخطط لجمع 95 مليار دولار
وفي سياق توسع شركات التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة «ميتا» الاثنين أنها تخطط لجمع ما يصل إلى 95 مليار دولار من رأس المال لتمويل استثماراتها في هذا المجال.
وتشمل خطط الشركة التوسع في مراكز البيانات وقدرات الحوسبة السحابية وغيرها من البنية التحتية اللازمة لدعم أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على الحجم الكبير للموارد المالية التي تخصصها شركات التكنولوجيا لتطوير قدراتها، في وقت يراقب فيه المستثمرون ما إذا كانت هذه النفقات ستنعكس على نمو الإيرادات والأرباح.
الفيدرالي ونتائج الشركات تحت المجهر
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيان السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، المقرر صدوره الأربعاء، على أن تصدر بيانات النمو الاقتصادي والتضخم في اليوم التالي.
كما ينتظر السوق أسبوعًا مزدحمًا بإعلانات الأرباح، إذ من المقرر أن تعلن أكثر من ثلث الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها، بما يشمل شركات كبرى مثل «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون».
وسيبحث المستثمرون في نتائج هذه الشركات عن مؤشرات توضح ما إذا كانت الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى نمو فعلي، بالتزامن مع متابعة قرارات الفيدرالي والبيانات الاقتصادية التي قد تؤثر في اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.







